Tuesday, May 10, 2011
الديوان المسموع الأول - شهد الحروف بسم العشق
Sunday, January 23, 2011
Human Nature - Mohamed Shady©2011
Sunday, April 18, 2010
ما أعرفش ليه؟؟؟ ...
Saturday, April 03, 2010
إغواءُ الضَّوء - سيرةٌ ذاتيةٌ لقلب
سيرةٌ ذاتيةٌ لقلب
الكِتابُ الأول
كِتَابُ الأَحْوَالِ
شَهْدُ الُحرُوفِ – بِسْمِ العِشْقِ
شِعر
مُحَمَّد شادي
????
إهداء
ولك الأسماء كلها...
فهل علمني أبي آدم أسماءك...
أم يتركني في غيي...
ابحث عنك... فيَّ...
أنت...
حرف من أسماء الجنة...
عطر من أزهار الجنة...
شربة كوثر من كفِّ رسول كريم...
فهل لي...
أن أدخل جنة خُلد...
في عينيك...
أم سأكونُ طريدًا...
أبحثُ عن مأوى...
يتَّسع لقلبي...
(1)
تنظرُ في عيني..
أذوب..
أنظرُ في عينيها..
أراني..
ترى.......
هل يأتي عليَّ يومٌ
أراني في عينيها....
بسمة لا تذوب ؟؟
فَلِعَينَيها...
سِحرُ المُغامَرَة......
(?)
ماذا اقترف السَّهَر؟
كي يكرهه النَّائمون.....
السَّهَرُ عيونُ القائمين...
تراتيلُ القلب....
خشوعُ العابدين...
تسابيحُ المسا...
رجفةُ الجوارح...
خفقةٌ في فؤادِ الليل...
فَعَلامَ يحسدُنا الغائبون؟؟؟
(?)
للعاشقين تسبيحُهم...
وَجدًا ... يكونُ الهَمس...
دمعًا ... تذوبُ النَّفس...
أَلَقًا... يفوقُ وهجَ الشمس...
فطوبى للذين...
يُسَبِّحُونَ...
العِشق...
وَجدَى ...
دامعينَ ...
مُتألـِّقينَ....
(?)
بِسمِ الحُبِّ...
تراءى لهم الكون...
فلم يضلُّوا الدَّرب...
فهل للوصلِ مواعيد؟؟؟
مواجيد...
أم أنَّ الكشفَ ...
سِرُّ الهائمين...
في...
نورِ الفؤاد....
(?)
من أين تأتي...
روعةُ الرَّاحلين.....
أشهوة للغياب...
أم أنَّ الحضور ...
غياب...
في مِرآة القلب.....
ومن أين نأتي...
إن لم نحج ...
بالعيون التي أرهقها الدَّمع...
نرنو للسَّماء...........
(?)
طُوبى لأطفالِ السَّماء.....
العاشقينَ بلا نَدَمْ...
السائرينَ بلا قَدَمْ...
النازفينَ بغيرِ دَمْ...
طُوبى لهم.......
إنَّ السماءَ إذا تبوح...
فبدمعهم....
يُمحى العَدَمْ.......
(?)
لَهَفي على نجمة...
لا تبارح....
فلكَ الوَجد........
تُتقِنُ فَنَّ الرَّقصِ...
على الأمواج...
تمنحُ صُحبتها...
لسائر...
يعشقُ البَوح...
بالأسرار...
على هُدى...
روعتها...
الدامعة.........
(?)
"ما أصعب...
أن تهوى امرأة...
يا ولدي....
ليس لها عنوان".........
إلا في قلبك...
في عينيك...
روحك.....
فهل ستماطِلُ فيها الحب ..
كي يأتيكَ بها طَوعًا أو كَرهًا ...
ليقولَ لك...
بل جئنا طائعينَ ؟؟؟؟؟؟
رضي القلبُ عنها ورضت عنه..
فبأيِّ آلاءِ العِشقِ يُكَذِّبون............
(?)
عجيب أمرُ الدَّمع...
حينَ يروي شُغاف القلب....
فهل لعيونها تصريحُ دُخول....
أم أنَّ القلبَ هناك...
قابِـع عندَ عيونها...
في اِنتظارِ بركاته...
ليلَ نهار.......
(??)
لعيونها سِرُّ الغناء...
حين تقطفان لحنَ العِشق...
من صفصافِ الرُّوح...
تُحيلانِ الكونَ لحنًا...
وتعزفانه على أوتارِ القلب...
لملائكةٍ تهوى الرَّقص...
على إيقاعِ دمعِه...
رقصة المَلَكُوت......
(??)
تُرى... ما للدَّمع والرُّوح.....
رِقَّة النور...
لَمعة اللؤلؤ المكنون...
رهافة الهَمس...
عذوبة النَّجوى.....
فهل تُشترَى الأرواح...
بالدَّمع.....
أم أنـَّه...
صَكُّ غُفران...
للرَّحيل.......
(??)
توقِفُني...
مَوقِفَ السُّؤال...
على عتباتِ رِقَّتها...
وتسألُني الثَّباتَ عندَ الزَّلل...
فمِن أينَ لي...
بصلاة...
تحفظ قَدَمَيَّ...
فأنا...
حين أرى عيونها...
أدركُ...
أنَّ العِشق...
جَلَل...
(??)
عيناها...
وردٌ صُوفِـيٌّ...
على أنَّ قلبَها...
سلفيُّ العِشق...
فكيفَ لناسِكٍ...
أدمَنَ...
كُلَّ فُنونِ الاستغفار...
كيفَ له أن يبوح...
دونَ...
دمٍ..
يسيل...
(??)
أدَّى صلاة...
فكانت عيونها... دعاءَه...
أدَّى صلاة...
فكانت بسمتها... سجدته...
أدَّى صلاة...
فكانت رِقَّتها... تسليمه...
تـُرى...
هل كان يجوبُ الدُّنيا...
بحثًا...
عن صلاة...
تأخذه لقلبها...
لا غير.....
(??)
للهوى...
رَفَّة جناح قلبها...
فلا الرِّيح تحمِلُ دمعه...
ولا يرتوي منها...
سبحانه...
من منحَ جدبَ أيامه...
وعدَ نظرتها...
فقرَّت عينه...
وخرَّ قلبه...
مُتَصَدِّعًا...
فرأى... بُرهانَ ربِّه...
عينيها...
(??)
لقد سار في الأرض...
عقل الدنيا...
بقلبه...
واستمع لقلبها...
أضاءت روحه...
فسرى...
ثم دنا...
فتدلَّى...
فكان...
قابَ قوسينِ...
أبصَرَته...
فبكى...
(??)
تساءل...
كيف...
تفنى الرُّوح؟؟؟
تساءلت...
كيف...
يوجد القلب...
وحين التقت نظرتاهما...
في السَّماء...
أشرقت...
بشارات الكشف...
أضاءت عيونهما...
عشقًا...
(??)
حينَ تمنحه نظرتها...
يذهب باحثًا...
في السَّماء...
تُسائله...
إلام..؟؟
يسيلُ وجدُه..
ردًّا عليها...
يسمع في قلبه...
"قد نرى..."
فتدرك مكانها...
منه.....
(??)
هل جرَّبت يومًا...
لمسة الفراشة... للضوء...
تلك... نظرتها...
هل اتكأت يومًا...
على فراش... من غيوم...
هل...
هل...
ترى..
هل ستعرف يومًا...
مذاق...
بسملة...
شفتيها...
(??)
لكَ... أن تتغنَّى بها...
لكَ... أن تُصلِّيها...
لكَ... أن تدعوها...
سِر من أسرار السَّماء...
على أنك...
لن تخترق الحجب...
لمذاق لوعتها...
ولو...
بسلطان...
(??)
حين تناديك...
تنتشي فيكَ الحياة...
حين تزور اسمك...
يهتزُّ ترابك...
ويربو...
فهل للماء ...
عنوانها...
أم أنَّ... لعيونها...
أسرارًا...
أنبتها الحزنُ...
نباتًا حسنا......
(??)
تُغمِضُ عينيكَ...
ولا تراها...
تفتحُ عينيكَ...
فلا تراها...
تغضب...
أولم تدرك بعد...
"ما شاء الله..."
وهو...
ضنَّ بها...
على الفُقَراء...
(??)
أنا بعضُ حرفٍ من اسمها...
بعضُ توق...
لرسمها...
بعضُ عِشق...
تلألأ... فوق جبينها...
حين يمرُّ العمر...
سيذكرني العارفون...
سِرًّا خفيًّا...
احتملته إلى المدينة...
بلا...
ظِلٍّ...
يؤويها...
(??)
حين وهبتك...
كوثرها...
ظمِئت لها...
تراءَت لعينيك...
صحراءُ رُوحِكَ
ففديت... بالدمع...
رياحها...
لعلك...
حين يحين الوقت...
تشرب... شربة...
لا تظمأ بعدها...
أبدًا........
(??)
حينَ التقاها...
وُجِد...
حينَ التقته...
تبسَّمت رِضًا...
نظر في عينيها...
فرأى غدَه...
أغمض عينيه...
عليها...
وتمنَّى...
"اليوم أتممت...."...
بدمعها...
قبَّلت عينيه...
(??)
راودته...
التي هي...
في بيتِ الربِّ...
عن روحِه...
لم يستعصم...
وشهد لها...
"ما هذا بشرًا...
إن هذا إلا مَلَكٌ كريم"...
فأصبح...
من أهلها...
فما بال النسوة...
اللاتي قطَّعنَ أيديهن.........
(??)
نظر إلى عينيها...
فأبصر فيهما...
رِزقَه...
قال لها:
أنـَّى لَكِ هذا...
قالت:
هو من عِندِ الله...
سجدَ... أمام روعتها...
وأنشدَ في خُشُوع...
ربِّ أوزعني...
أن أشكرَ...
عيونها...
(??)
كيف يذوبُ الثلج...
على جبل...
من ياسمين...
كيف تشتعلُ النار...
في بحر...
من العِطر...
ألف كيف...
عليه أن يتعلَّمها...
على أنه يعلم تمام العلم...
كيف يخبئُ وجهَها...
في عينيه...
دون مطر...
(??)
طلب قلبها...
فقال الذي عنده العِلمُ ...
أنا آتيكَ به ...
فلمَّا علمت حُـبَّه...
حَسِبَتهُ لُجَّة...
وكشفت عن مكنونِ قلبها...
فتبسَّم ضاحكًا من قولها...
قالت ربِّ إنـِّي ظلمتُ نفسي...
حين قلت : كأنه هو...
نظر في عينيها...
قال: هذا من فضلِ ربي...
(??)
لكفِّها...
عبيرُ الجنة...
لعينيها...
عطرُ الرِّضا...
لروعتِها...
ريحُ النعيم...
فلولا إذا دخلت جنتها...
قلت: ما شاء الله...
"غير ظالم لنفسك... مُخلَّدًا في قلبها"...
لئن رددت...
فلن أجد خيرًا منها...
مُنقَلَـبًا.........
(??)
لقد صدق الله عبدَه الرؤيا... بالحقِّ...
فلقد رأى...
من آيات ربه الكُبرى...
حين اقترب...
سجدَ... قلبه...
ولم يُطِع... حزنه...
قالت: هئتُ لك...
فقال: لو اقتربت... لاحترقت...
كان اسمه...
على قوائم عرش...
قلبها...
فاضت عيونه بالدمع...
(??)
رأوه...
في عينيها...
أنكروه...
رأوها...
في عينيه...
أنكروها...
حين استقرَّ للعشق الملك...
نسيهم...
" كذلك رأيتم آيات عشقهما...
فنسيتموهما...
وكذلكَ اليومَ...
تُنسَوْن......
(??)
حينَ القلوبُ... انفطرت...
انشقَّ قمر...
حينَ العيونُ... حُشِرَت...
زلزلت الرُّوح...
زلزالها...
يومئذٍ...
تُحدِّث أخبارها...
فمن أصاب مِثقالَ ذرةِ...
عشقٍ...
يرَه...
والمُلكُ يومئذٍ...
للحُب.......
(??)
منحتك صلاتها...
لدعائك...
وهبتك... دموع وجدها...
نظرت في قلبها...
فوجدت... اسمك منقوشًا...
وفتحنا عليك بركاتٍ من السَّماء...
قالت ...
علِّمني مما علَّمك الله...
نظر في عينيها...
قال... ربِّ زدني علمًا...
رأى صورته في عينيها...
سمع... وما أوتيتم من العِلم إلا قليلاً...
(??)
الله نور...
حين سطع على قلبك...
قلت ... أحبك...
فهل كانت مِشكاة عينيها...
دليلك...
وهل كان دمها...
يضيء ولو لم تمسسه نار...
وهل كانت تهديك...
لولا أن صدقت الرؤيا بالحق...
فقلت...
نور السَّماوات والأرض...
يهدي بنورها من يشاء.....
(??)
كنت تعشق الأساطير...
وتهوى حكايا الجنيات...
يرفرف قلبك مع ذكر الفرسان...
تحلم بأميرة...
والآن...
تنظر في عينيها...
يوحى إليك ... بأنك فارس...
بأنها أميرة... بأنكما أسطورة...
تتلو آية استغفارك...
وتذوب بعينيها...
تدرك أنَّ الله ...
لم يدع شيئًا للصدفة...
(??)
صباحاً... كلما مرَّ على عينيها...
يضيء الكون...
فيضيء قلبه...
نهارات من الأحلام...
تأخذه لحدود قلبها...
يدنو...
يصلي ركعة عشق أمام محرابها...
يأخذه وَجده لبوابات قلبها...
لا يطرق حتى يُفتَح له...
يدخل دخول الفاتحين...
وهي تمدُّ له يدًا...
" ورضيت لك العشق... دينًا..."
(??)
لعيونها... سر الغناء...
قال آنفا...
لعينيها... سِحر المغامرة...
وتلك أيضًا...
ولكن هل توقَّفت لحظة...
أمام دمعها...؟
وجدًا تبوح له...
تلتقي السَّماء والأرض...
في لحظة ميلاد...
"... فنفخَ فيه من روحه..."
تنفس العِشق بينهما...
طفلاً سماويًّا...
(??)
للربوبيَّة... أسرارُها...
وللألوهيَّة... حقائقها...
فهل لك أن تؤمن...
دون إقرار...؟
لا تجتهد...
فقط ...
أرسل عيونك في سمائها...
وانتظر المدد...
اِخلع نعليك...
إنك في حضرة الحب...
يخِرُّ قلبُك...
تتلقفه كفَّاها...
"... ذلك ما كُـنَّا نبغ... "
فقد لقيت في سفرِكَ لها نَصَـبًا...
(??)
قد نرى تقلُّبَ قلبك...
فلنولينك وجهةً ترضاها...
لقلبك...
لعينيك...
لصلاتك فيها...
ها أنت تمنحها نجوم سماك جميعها...
هذي أهِلَّة بدئها..
تمنحك ميقات حجِّك..
لعينيها...
تساقط على قلبك عطرًا زكيًّا...
هذي عيونها...
قبلتك...
فأنت أنـَّى توجَّهت تراها...
قم...صلِّ لربك واشكر...
فما كان الله ليضيع عشقكما...
(??)
للوضوء على دمعها...
رونق...
للوضوء على دمك...
لوعة...
فهل سَتُتِمَّانِ ركعتَي عشق...
خاشعين...
أم أنَّ التيمُّم على قلبيكما...
سبيل الطُّهر...
لصلاة فجر...
تجمعكما...
خالدين فيها...
أبدا...
(??)
حين تؤذِّن عيناها...
يأتمُّ قلبها بك...
و حين يسلِّم عليك...
لا يلتفت يُمنة...
ولا يُسرة...
لذا...
حين يغوص نصل الحسد...
تمتزج دماؤكما...
عشقًا...
وتهلل السَّماء والأرض...
بمولد ابن الإنسان...
(??)
للرحلة...
دربٌ ورفيقٌ...
وخارطةُ طريق...
و زادٌ و رحلٌ وكتابٌ...
وصديقٌ...
فهل تسيران...
على نفس الدرب الغائم...
أم أنَّ كلَّ الدروب تُفضي ...
إليه...
على أنكما اخترتما... التِّرحال...
مُكتَفِـيَيْن...
ببعضكما البعض...
(??)
لك... أن تأتمَّ بقلبها...
لها... أن تأتمَّ بك...
ولكما... أن تأتمَّا...
بإمام...
"صادق... ثم أمين"
فكيف إذا تأتي السِّهام...
هذا السؤال الصَّعب...
ولكما... أن تبحثا فيه...
على أنَّ غاية الحسم...
أنَّ القلب... بين يديه...
متقلب...
على الدوام...
(??)
عيناها...
فُرقان قلبك...
كيف تقرؤها...
ولما تتعلم...
التهجي على وقع قلبها...
فارجع البصر كرَّة...
و اقرأ باسم من منحك...
فؤادَها... كنزًا...
ينقلب إليكَ البصر...
خاسئًا...
هذا بيانُ ما لم تسطع...
عليه صبرًا...
(??)
إنَّ الله يدافع...
عن الذين...
أحبُّوا... فيه...
إذ أوى المحبون لصمتهم...
سنين عددا...
ربهم أعلم بقلوبهم...
وحين أرسلوا...
في طلب الرحمة...
لم يُشعِرُوا بهم أحدًا...
سال... دمعهم...
فلا تُمارِ فيهم إلا مِراءً ظاهرًا...
ولا تستفتِ فيهم منهم أحدًا...
(??)
لعينيها ..
شهوة الكشف..
لذَّة الذوق..
ألقُ الوَجد..
متعة النظر..
ونور المشاهدة..
فهل لقلبك جناحان للوصل..
أم أنَّ الوجود..
في حضرة عينيها..
غاية فؤادك .. المريد..
على دربها السَّالك...
(??)
توقفني..
موقف المحو..
وتسألني الفناء..
في حضرة وجودها..
عن.. حزني...
تمطرني..
بخمر عيونها؟؟
ليأتلق العشق..
ونبدأ حضرتنا..
على إيقاع قلبينا..
نصَّاعد..
في مراتب الروح..
ملائكة..
على أنَّ أجنحتنا الولهى..
يجذبها الثرى...
(??)
لي..
أن أقرأ أيامي..
في خطوط كفها..
لها..
أن تراني مُحَلِّقًا..
حين تطبق أهدابها..
لنا أن نكون..
رائعين..
وحين ينادي.. بلالنا..
تشدو.. بلابلنا..
ترفُّ أجنحة الشوق.. بنا..
نطوف.. بعرش الحب..
نسبِّح..
على عدد..
دمعاتنا...
(??)
ما بالُ قلبك..
حين يهيم..
يرى..
حين يُسَرُّ..
يَسرِي..
حين يهفو..
يَشِفُّ..
وحين تحتضنه عيناها..
يُنشِدُ تراتيله..
فهل قَرَأَت سطوره..
قبل الركوع..
أم أنَّ سجدته..
كانت.. للشكر..
بعد التسليم..
(??)
لقلبها.. أجنحة ملائكيَّة..
ترفُّ شفافة..
تنثر نور القلب..
حوله..
بركات..
من رحـمات.. نظرتها..
فهل.. لدى قلبه..
ذنوب..
لم يغفرها الحبُّ بعد؟؟
أم أنَّ توبته.. لقلبها..
استوجبت استغفارًا..
كي يرضى الله..
عن قلبه..
ويزكيه.. لها...
(??)
لروحها..
ريحان..
من جنة..
رحـمانية الرحـمات..
لقلبها..
خفقات جناح ملائكة..
تطوف..
بالعرش.. والكرسي.. والنور...
وحين يُسَبِّح قلبه..
بحبِّها..
يأتلق الملكوت..
ويسمعان..
في قلب النور..
إنَّ الله.. مُباهٍ بكم..
ملائكة العرش...
(??)
ماذا ستخبرك عيونها..
حين يأخذك الحنين..
إلى نجمة..
تجاور قمرك..
أأنا مرآتك؟؟
أاِنعكاس .. صورة شمسك..
فوق وجهي؟؟
أم أنني ..
محضُ نور..
قد دعاك؟؟
يجيبها.. وجيب القلب..
نور على نور..
يأتلقان روعة...
(??)
كيف يذوبُ القلب..
على كفَّي ملاك.. له.. صورتها...
كيف ينيرُ الشوق..
على همس ملاك.. له.. صوتها...
كيف يموت الحزن..
على دعاء ملاك.. له.. رقتها...
- ..............
لها..
صورة ملاك..
وصوت ملاك..
ورِقَّة ملاك..
ولك.. أن تحسَّ..
رفَّة جناحها..
في قلبك..
فتخر ساجدًا...
(??)
حين تنظرُ في قلبك..
يرقُّ..
يشفُّ..
فيرى..
وحين تهديك صلاتها..
يأتلف قلبك..
على.. روح حروفها..
وحين أشرقت الأرض بنور ربها..
يسمع صوتها..
يهمس في روحه..
"... ثم لترونها.. عين اليقين..."
حينها..
تجد نعيمك..
عندها...
(??)
حين راودته الأرض..
عن روحه...
قال:
ربِّ السِّجنُ أحبُّ إليَّ مما يدعونني إليه...
استعصم بقلبها..
فرأى برهانَ عشقِه...
طافَ بفؤاده..
طائف خبز وخـمر...
جاءه .. حكم ربه..
أن قرَّ عينا...
قال:
أبتِ .. هذا تأويل رؤياي...
كان قمر..
و شمس..
ساجِدَين...
(??)
حين هوى نجم..
استقرَّ في عيونها..
فرأيت صورتك.. فيهما..
دونَ غواية..
قلت: ما شاء الله..
كان قلبك في صلاة.. يرفل..
فمن أين جاءَتك.. ضلالة حيرتك..
حين أوحي..
لقلبك..
أن اعشق..
ثم استقم.....
(??)
تسيرُ...
على خُطاي...
تكون دربي...
وتسري في دماي...
تنير قلبي...
بغير مشقَّة..
تدعو دموعي...
بغير معنة...
تغدو رجوعي...
صِراطي...
تستحيل...
بخطوِ حبي.....
إغواءُ الضَّوء
سيرةٌ ذاتيةٌ لقلب
الكِتابُ الثاني
غِوَايَةُ الحُرُوفِ
عَبِيرُ البَوْحِ - قُطَافُ الرُّوحِ
شِعر
مُحَمَّد شادي
????
يقولُ الضَّوء:
"للحريق... ظل اشتعالي فيك... تألقي نحو المدى اللا يغيب..."
(?)
لك أن تتأنقي في حضرتي...
فأنا... لستُ سوى مليك...
قادر على احتواء شبق الروعة في عينيك...
قادر على ارتشاف دموعك الخجلى...
حتى تثمل أوردتي...
من العشق الفوار على شفتيك...
قادر عليك...
فهل ستبيحين النجوى...
نجواك...
لي...
أم ستحتميان...
أنتِ وقلبي...
بسرِّ النجوى...
من حريق البوح...
(?)
لعينيك... لمعة... في حضرتي ...
علامة مُسَجَّلة لتوهُّج قلبك...
ألق غريب...
يسكنُ حيثُ تلتقي نظرتانا...
قبل أن أراك...
كانت الحروف المقروءة..
المقرونة بالسِّحر...
لغة نجيدُها...
قالت: "سيدي... لروعة حرفك... مذاق..."
قلت: "مولاتي... لكِ الحرفُ...
ولي... ولعُ المحبة...
فتألقي... روعة..."
تُجيبُ في خضوع آسر: "... نعم... إنها أنا..."
(?)
أعرف جيدًا...
كيف تختلج شفتاها... حين أنظر إليهما...
كيف تتملَّكها الرعشة...
حين أداعب عينيها...
بنظرتي...
أعرف جيدًا...
كيف أخترق المسافات...
لشغاف لوعتها...
أدرك تمامًا...
كم تعشق تلك اللذة...
التي أمنحها إياها...
في كلِّ مرة... أمسك فيها بقلم...
لأفض بكارة صفحة بيضاء...
بكلماتي...
أرى الشبق يتراكم في عينيها...
كلما سال دم الكلمات...
أو كحلها...
أراه يفيض على شفتيها...
كرمة هي...
وأنا... أحترفُ عصرَ نبيذ العشق...
تسألني عن سرِّ معناي...
أقبِّل كفيها...
ثم أعترف...
"بل أملي علي..."
تغترف من شهد حروفي...
أزهر سيفًا...
لم يرتو بعد...
ولو بدمي...
(?)
أمهرتها...
قرآناً لا أجيده...
أجازت قراءتي...
على صك من الفضة...
والدمع...
وعقيق دمي...
لم يكن فيروزي ليزهر على صدرها...
ولا على كفيها...
إلا بطلسم... يحمل اسم الله...
كنزت قلبي...
وأخرجت من بريق دمعها...
زكاته...
كان سجودي للسهو...
بينما عمَّدتني عيونها... على دمي...
فاغتسلت على باب لوعتها...
في ليلة قدر...
أعطتني صكًّا... لدخول قلبها...
من أي الأبواب أشاء...
منحتني ... شهدَ عشقها...
علَّمتني... أنَّ التيمُّم جائز...
وإن حضر الماء...
وأنَّ لكلٍّ قبلته...
باركتني...
صليتُ على مقربة من وَجدها...
فاصطفتني إمامًا...
دونَ عقد...
(?)
نحترف العشق ...
دون وَجَل...
فهل تباركنا سماء ارتضيناها...
أم تعذبنا...
بنوًى...
نماطله...
تخبرني...
أنَّ الدعاء بغير صلاة...
مُعَلَّق...
تعلِّمني...
أنَّ الصواب ألا نطلب...
بل نترك الإجابة... لمن سئل...
وحين يأخذنا الشوق...
تعلِّمني...
أن ليس لك مما تطلب...
إلا ما تقتنصه بيديك...
دون انتظار القبول...
يأخذنا البكاء لفجر... يحملنا...
نقرأ... تفرح...
يأخذنا النهار لميعاد...
مئذنة... وشموع... ولقيمات ...
من عطايا الفقراء لنا...
يتشكَّل في قلوبنا ... وليد يشبهنا...
ولما نراه... بأعيننا...
جمرة... من ضياء...
ونقطة من ندى...
تتطلع للسَّماء...
(?)
أتساءل طول الوقت...
"مم صنعها الله... وكيف... ولمن؟؟"
طفلةٌ... بجسد امرأة...
امرأةٌ... بقلب ملاك...
ملاكٌ... بشبق غانيةٍ...
غانيةٌ... بتقوى ناسك...
ناسكٌ... بعقل فيلسوف...
فيلسوفٌ... بجنون موجة...
موجةٌ... بروح فرس...
فرسٌ... بانطلاق رمح...
رمحٌ... بقيد نظرة...
نظرةٌ... بعيني أم...
وأمٌ بحنان طفلة...
فكيف لا أمنحها عمري...
كي تهب لي جسدًا... وقلبــــًا... وشبقًا...
وتقوى... وعقلاً... وجنونًا... ورُوحًا...
وانطلاقًا... وقيدًا... ونظرة بعيني أم...
وحنانًا تغمرني فيه...
فأذوب على كفيها...
توبة... وشهوة...
وموتًا يساوي ألف عمر مما يعدُّون...
الآن أعرف...
لقد خلقها الله...
صنعها الله...
مني... على ذائقتي... ولي...
فأنا...
لها...
(?)
لي أن أزهو...
بأني أسكنُ عينيها...
ولي جهزت... على صدرها متكئًا...
وواحة... أستظل بها...
نبعًا في شفتيها... لا ينضب...
علمًا... أستقيه من قلبها...
دمعًا... لا يترقرق لسواي...
نارًا تضرمها فيَّ...
وقرة عين... لي...
فمن يجاوزني هامة... إلاي...
هي تدعوني فارسها... حين تكون درعي...
وشاعرها... حين تكون حرفي...
وعاشقها... حين تكون إهابي...
فمن أكون بدونها غير صحراء...
ما بها من شيء...
سوى الموت...
فهي الحياة...
على الرغم من زعمها... بأنَّ الحياة...
تسكنني ...
سرمدًا...
(?)
لها أن تتأنق في حضوره...
وله ذلك أيضًا...
فمن له مثلها...
لا أقل من أن يسكن قصرًا...
من قصور الجنة...
كيف له ألا يفعل...
وهو يرى نفسه... في فردوس عينيها...
يأخذه الألق...
حين يريان الولع..
في عيون بنات الملوك...
وقاصرات الطرف...
وغواني الطريق...
حين يسترق النظر لعينيها...
ليشاهد لمعة انتصارها...
يراها تتبختر في زهو... ملائكيّ...
بالكاد... تلمس قدمها الأرض...
ترف حوله في حنوٍّ...
على أنك تشعر بها متنمرة...
تذود عن عرينها – قلبَه – بوحشية...
ذئب... جائع... هي...
إذا ما أحست به يراوغ محض خاطرة...
مرَّت به... على إثر طيف...
لعطر ... إحداهن...
تلك الأنيقة... تغار عليه...
حتى من بنات أفكاره...
وكلما فعلت...
زادته أناقة... وروعة... وألقــًا يفيض...
في كلماته عنها...
يرقُّ قلبها...
يشفُّ له...
تحتسب عشقه عند الله...
تقر عيونهما... وَجدًا...
لها أن تتألق في حضوره..
له أن يأتلق في حضرتها...
فهمامعًا...
طرفان تامان...
لتفاعل... في معادلة فريدة...
من كيمياء العشق... والألق... والروعة...
(?)
هل كانت الصدفة...
عاملاً مؤثرًا...
في اللقاء الـ... لا يذكرون رقمه...
ولا ترتيبه...
في فضاء عمريهما...
حين تذاكرا شذرات الماضي...
اقتحمتهما حقيقة... أنَّ اللقاء...
لم يكن الأول...
تعجَّبا...
كيف يصر القدرعلى أن يجمعهما...
على الرغم من كلِّ محاولاتهما...
للفرار.. من المحتوم...
مرة بعد مرة...
لقاء... بعد لقاء...
أرض ... لشريف...
نبتا عليها...
مقعد تحت شجرة...
في فناء معبد علم...
تجاورا في طابقيه...
والتقيا على فنجان قهوة...
في براحه...
براح... ممتد... من الذكريات...
تنقضي ليال...
ويأتي الليل... يجمعهما...
في عشق السهر...
جدار...
يلصقان عليه...
ذكرى وجودهما...
معًا...
يزورانه مُجَددًا...
يجمعهما... قدير...
على قدر...
بصير بقلبيهما...
يستنشقان عطر الحروف...
يرتشفان كأسًا...
من العشق المُخبَّـأ...
في زجاجة القدر المعتَّقة...
يبصران...
بعيونهما...
روعة اللقاء المؤجَّل...
تتفتح مسام العشق...
في روحيهما...
نوافذ...
يسيل منها...
عبير غرام ندِيّ...
(??)
تمتطي صهوة عشقها...
ترمح في براح عينيه...
تفترش بستان قلبه...
تتمرغ في روحه...
يسكن الياسمين أعطافها...
تمنح عطرها البريَّ...
لوردة...
تثّاءب على شفتيه...
حين يهمس لها... ببوح فؤاده...
تزهر بنفسجة...
على خدِّها...
يأخذها الحنين...
لقبلة...
يذوب البنفسج...
على حرارة أنفاسه...
يتموسق الولع بينهما...
لحنــــًا...
على إيقاع...
من دفق اللوعة...
حين يشتعل الهواء... بينهما...
يتسامى الوقت...
يستحيل...
أبخرةً... من الرغبة...
غيومًا... من شهوة التصافي...
سحابــــًا... يظلل حكايا... يرويانها...
في ستر... من عفة ملاك...
يحرس خلوتهما...
من أعين الحساد...
تنكسر أهدابها...
في لحظات البوح...
تتمنع رفَّة جناح الملاك...
عن إيقاظ نشوتها...
يفيض نبعها...
عِشقًا...
وبراحًا...
وبنفسجًا...
(??)
في كُلِّ صباح...
أنظرُ في قلبي...
لا أجدُ سواها...
أنظرُ في عيونها...
مَلِـيـًّا..
أنقشُ ذراتها...
نقشًا غائرًا...
في صفحة ذاكرتي...
أتنفسها...
حتى ينطبع أحمر شفاهها...
على رئتيَّ...
حتى أشعربدفء زفيرها...
عنبرا...
يصافح وجهي...
أخبئ ملامحها...
في عين قلبي...
ألمسها...
أستذكر كل تفاصيلها...
رداءها...
خصلة تراوغ غطاء شعرها...
كي تسترق النظر...
لعيني الولهَى...
خيوط ذهب...
تنسال على كتفيها...
رغمًا عن ذلك القيد...
الذي يفضح جمالها...
لمحة من نهار...
توارت خلف سترها...
وكلما سنحت لها الفرصة...
أضاءت الكون...
شمسًا تشقُّ الغيوم...
دقات الساعة... تذهلني عني...
أستأذن روحها في الرحيل...
فتأبى...
أستيقظ على مضض...
أغسل وجهي جيدًا...
حتى لا أرى...
سوى...
ما تراه فيَّ...
أختار من خزانتي...
ما يروق لها...
يمر اليوم الطويل...
بطيـــــــــــــــــــــــئًا...
لا أتنسم عبير الحياة...
حتى تأذن لي...
لقاء...
عابر...
في طرف ذيل يومها...
تشرق في روعتها المعتادة...
فيشع انتظاري...
لهفة...
بلون مقدمها...
تتبسم في دلال...
تثير رياح قلبي...
تسكن وجهها النديَّ... دهشة...
تسـّاءل... في طفولة مرحها...
"كيف تعرف ألواني... كل لقاء؟"
أغمض عيني...
تنظر في قلبي...
تمنحني قبلة في الأثير...
أذوب...
على حدود غبطتها...
نبوءة...
تنتظر...
(??)
تجادلني...
فيَّ...
عنها...
ولا تعرف أنني سيد التفاوض...
رب الجدل...
تعلن غضبها...
رقة...
فأضوع بمسك رغبتها...
أخبئ عنها إيمانـــًا يسكنني...
بأنها... سيدة القلب...
أجيبها... بغير لا...
تدرك عمق الهُوَّة... التي يعبرها الشَّوق...
إلى راحها...
فتذعن... غير صاغرة...
لعشقي...
تكرر الدرس في كل يوم...
دون ملل...
إلا من قلب...
يرفض أن تكون هي: "البيان على المعلم"...
يراها غير ما ترى...
تقسم أني لن أراها...
ما لم أرني أولاً...
أقسم أني لا أراني ابتداءً...
تفيض لوعة...
وروعة...
فأغدو في عينيها...
كونًا...
تراه...
ولا أراني فيه...
غير بعض دمعها...
حين يسيل...
يتجسَّد رجلاً...
ترتضيه...
(??)
عاشقان...
يحترفان حساب المسافة...
بين القبلة...
والدمع...
يُجيدان قياس الوقت اللازم...
لاشتعال الأنفاس...
كما يُجيدان...
قياس سرعة خفقان قلبيهما...
عند اللقاء...
والوداع...
وحين يذوب الوقت...
عند التوحُّد...
للحساب عندهما... مكان مقدس...
يفرشانه..
بالقبل... والدمع... والأحضان...
كما يزينانه..
بالمارة...
والأضواء...
ضوضاء الشوارع...
رنين الهواتف...
والكثير... من القلق...
الُموشَّى... بانقضاء الفرصة...
في اللقاء...
يهويان...
ألعاب المصارحة...
والمطارحة...
والهروب الذكي...
واختلاق الحجج...
يدركان جيدًا...
كيف تُقرأ الخرائط...
في جغرافيا... المدينة...
والجسد...
أسوأ ما فيهما...
أنهما...
لحظة الحقيقة الفجَّة...
في زمن الكذب المُنمَّق...
في فضاء افتراضي...
مليء...
ببشر...
من لحم...
ودم...
وبرود...
غير آدمي....
وأروع ما فيهما...
أنهما...
يصدقان...
(??)
ما أروع المواعيد..
التي تفضح جنون الرغبة...
في اللقاء...
كانتظار لحظة مرور القطار...
وليس من رصيف للوصول...
كاقتناص لمحة بزوغ الشمس...
من بين الغيوم...
في المساء...
واقف على حافة المدينة...
ينتظر موكبها...
تمر...
غير مُدرِكَة له...
وحين يخبرها...
لا يتوقف الزمن...
حتى تحيا النظرة...
كامل عمرها...
يتعلَّمان منذ ذلك الحين...
كيف يحفظان التفاصيل...
عن بُعد...
بسُرعة...
وعندَ اللقاء...
تهربُ التفاصيل نفسها...
منهما...
خشية...
أعين الرُّقباء...
(??)
للتواصل مع الريح...
دهشة...
تطيب لهما...
وللغناء معًا ...
في لحظات الصمت...
غير أنَّ النهار...
يهوى... أن يسترق السمع...
لهمهمات أوردتهما...
حين يلتقي الكفَّان...
في عِناق...
صاخبٍ...
يراه رائعًا...
في عيونهما التي ترمق الطريق...
مُبتَسِمَةً...
دونما تعليق...
يستحيل الشِّتاء...
ربيعًا...
يزهرُ...
في شفتيهما...
كلَّ أمنيات الطفولة...
يستمتعان...
بمراقبة ظِلَّين...
طفلين...
لم تخدشهما بعد...
خشونة الأيام...
فلا يزالان على بهائهما الأول...
وبراءتهما الأولى...
يأخذهما الولع...
يفيقان...
على خشونة كفه...
على رهافة كفها...
يمر على وجهها...
شبحُ...
لألم عروقها المتوثِّبة...
للقائه...
يعبر وجهه...
طيف اعتذار...
عن لهفة...
أخذته لها...
ينكسر التقاء الراحتين...
يختفي الطفلان...
في الظلِّ الممدَّد أمامهما...
تتحدر الدمعة..
ساخنة...
على برد اليوم المنقضي...
يذوب الحنين...
(??)
لعينيك...
براحُ واحة...
وحنانُ واحة...
وظِلُّ واحة...
أنا المُسافرُ فيك من زمن...
أحمل فوق كتفيّ...
نقوشًا...
حفرتها الوجوه...
على صفحة عُمري...
تتعجب من تواتر الشبه... عيونك...
فلم لا تصدقين...
بوحي...
حين أدخلك غرف السر...
فتدركين ملامحك...
على جدران القلب...
مع اختلاف التفاصيل...
لغة التواصل...
خارطة الجسد...
لون الرؤى...
ملمس الكفين...
وأعطاف الخواصر...
غير أنَّ بعضًا منك...
كان موجودًا...
بشكل سافر...
دائمًا...
كأني رحالة...
طاف...
يجمع كلَّ أجزاء الخريطة...
من على أجساد النساء...
لحظ العيون...
عطر الفاتنات...
وشبق الغواني...
المتاعيس...
كي يصنع خارطة...
جديدة...
تأخذه لواحة الكنز...
العيون...
(??)
أنا...
شخص مُغرَم بالتفاصيل...
مسكون بحوافِّ الصورة...
وَلِهٌ...
بالأشياء الصغيرة...
التي تمنح الحياة...
الحياة...
أنت...
كونٌ...
من التفاصيل...
زخمٌ...
من نثار المشاعر...
ركامٌ...
من شذرات الذكرى...
كتابٌ...
من ألف لغة...
لا أجيدُها...
إلا حين أراني...
في عينيك...
موسوعتك الخاصة...
جدًّا...
أرجوك...
لا تتعجبي...
فأنا محضُ مرآة صادقة...
لكِ...
وحين تنعكسين على صفحتي...
تريننا في وضوح...
على أنَّ اعترافًا...
يُلِحُّ عليَّ ...
أنت تمنحينني الصفاء...
لكي أراك...
كما أنت...
فأكون كما أنا...
محض صورة...
أراها...
في عينيك...
لي...
فأكون...
(??)
عيناها...
بحران...
من عسل مُصفًّى...
لذة للناظرين...
بهجة...
تلوح للولد المُسافِر...
في مرافئه الدفيئة...
فيرى سبيله...
للوطن المخبأ...
يتلو وِردَ عِشقه...
كي يصل لها...
عيناها...
مِشكاتان...
تحتضنان...
مِصباح قلبه المنير...
بها...
حين تجلوانه...
يبصر نفسه...
يرى ما في قلبها...
ولا يستطيع أن يبوح...
خوف الحاسدين...
يحستب هواها... عند الله...
فتراه عيناها...
واحدها...
عيناها...
بُحيرتا وجع...
طُوبى...
لمن قرأ السلام...
عليهما...
يبحر فيهما الولدُ المسافرُ...
بشراع...
من حنين...
لهما...
أن يذيباه...
في شواطئهما...
ترسو عندهما...
سفائنه...
دمعًا...
حين تأتلقان...
في لقائه...
يلتمع ضوءُهما...
شمعتين...
لكعكة عشق...
يذوب قلبه معهما...
يطيرُ..
بريدًا...
لعنوان قلبها...
رسائل...
من أربعة حروف...
(??)
حين يفيضُ بها الوجعُ...
تناديه...
على ضفة من العمر...
على الضفة الأخرى...
بعيــــــــــــــدًا...
يسترق قلبه السمع...
فيجيب نداءها...
وجيبًا...
وحنينًا...
ودمعًا...
لا تراه...
على أنه يكفي...
لأن تُتِمَّ وضوءها...
فتدركها الصلاة...
بين ذراعيه...
وحين يضمُّها...
وحده...
تسمع دقات قلبه...
في وحدتها...
يغمض عينيه...
ليراها...
فتراه...
وحين تحتضن لوعته...
بخيالها...
تُقِرُّ عينه..
يفتحان عيونهما...
فيدركان...
أنهما ...
سهوا...
كل على ضفة...
وأنهما...
على موعد...
ميقاته...
ربما...
يداويها...
ولا يطببها...
يصحبها...
في وجود الآخرين...
يندهشان...
في وحدتهما...
التي لا يؤرقها الغرباء...
حولهما...
يسكنان غرفة...
واحدة...
تسكن...
مدينتين...
يلتحفان...
غطاءً...
من القبل...
والهمسات...
عبر حدود البلدان...
وحين يبوح الفجر...
تختبئ روعتهما...
خلف برد البنايات...
تنام...
(??)
كيف تستطيع...
أن تمنحني وطـــنًا...
في كل الأوقات؟
ذلك سِرٌّ من أسرارها...
كيف تراني في الغياب...
كما تراني في الحضور؟
ذلك سِرٌّ آخر...
كيف............؟
لي أن أتوقف الآن...
فلن أتمكن من إحصاء أسرارها...
على أنَّ أكثر ما يُحَيِّرُني...
هو...
كيف تستطيع أن ترسل طيفها لي؟
حين أشعر بالوحدة...
بالبرد...
وباحتياجي إليها...
هي تدفئ القلب...
بوجود طاغ...
من روعة الحنان...
لِطَيفها...
حضور...
يخشاه الغياب...
تستحي منه وحدتي...
تذوب في عنفوان زحام...
لها...
أما أنا...
فليس لي...
سوى أن أتخذها...
سِرًّا...
في عُمق الرُّوح...
حيثُ لا بشر...
يستطيع...
أن ينظر...
حسدًا...
(??)
ها هي تُقبِلُ...
في رونق..
قد منحها إياه...
الألم...
حين دخلت القلب...
غلـَّقت دونها الأبواب...
بسطت رداءها...
في ساحة الرُّوح...
وافترشت الفؤاد...
فمنحته...
بعض عطر حضورها الأخَّاذ...
ضاع الطِّيبُ من القلب...
ذاع في الملكوت...
ألقــًا...
تقرأه العيون...
حروفًا...
طاب لها المقام...
في الرُّوح...
ما شاء لها السِّحر...
تململت...
قامت تتسكَّع...
أسرع القلبُ خلفَها...
تسارعت...
أنفاس العاشق...
لهاثًا...
انتفض نبضه...
رأته...
بعين المحبة...
دمعت عيناها...
سقطت من مقلتيها...
لؤلؤتان...
أنبتتا...
شجيرتين...
في وسع الرُّوح...
استظلَّ بهما القلب...
غفا...
رآها في حلمه...
تُقبِلُ...
في رونق...
قد منحها أياه...
الألم...
(??)
تشاركني...
عِشقَ رائحة البن...
خوف المجهول...
مُتعة الرقص...
على الصَّفحة البيضاء...
الغناء...
على إيقاع الأنفاس...
اللاهثة...
تلوين الكون...
بألوان...
شفافة...
تشكيل العالم...
بدخان السيجارة....
واحتراف الحزن...
تقاسمني...
أحلامًا مُستحيلة...
نعيشها فقط...
حين يمنحنا العمرُ...
بضع ثوان...
لتـنسدل الأجفان...
طرفة عين...
تجاورني...
في ألم الغياب...
لهفة الحضور...
انتظار اللا يجيء...
ما أروعها...
حين تمدُّ كفها...
تضعها...
كي يستند القلب إليها...
فلا يغلبه الحنين...
للبكاء...
إغواءُ الضَّوء
سيرةٌ ذاتيةٌ لقلب
الكِتابُ الثالث
تَأوِيلُ الرُّؤَى
حِكَايَاتُ الشَّمعَةِ – هَمسَةُ الضَّوءِ
شِعر
مُحَمَّد شَادِي
????
(?)
أشْهَدُ أنَّنِي رَأَيتُ اللّهَ...
بِهَا...
فِيهَا...
لَها...
مِنهَا...
وعَنهَا...
رَأَيتُ اللّهَ...
فِي عَينَيهَا...
فَهَل بَعدَ الشُّهُودِ...
مِن إدرَاك؟؟؟
أشهَدُ أنَّنِي عَرَفتُ اللَّهَ...
ذُقتُ الوَجدَ...
حِيَن رَأيتَ...
أشهَدُ...
أنَّنِي حَاوَلتُ...
أنَّنِي قَاسَيتُ...
مَا مَاطَلتُ...
أشهَدُ...
أنَّنِي غُرِّبت...
فِي سَفَرِي إلَيهَا...
أنَّنِي... قُوتِلتُ...
أشهَدُ...
أنَّنِي... أُشهِدتُ...
فَهَل مِن وَصلٍ...
لَمقدِسِهَا...
أمْ مِن وُصُول...
اللَّهَ أُشهِدُ...
أنَّنِي آمَنتُ...
(?)
رأَيتُهَا...
إصْبَعًا... بِيَدِ القَدَرِ...
فَهَل رَأَتْنِي...
هِيَ أيضاً...
كَذَلِكَ؟؟؟
فَرَاشَتَانِ اِقْتَرَبَتَا مِنَ النُّورِ...
فَاحتَرَقَ الَجنَاحَانِ...
كُنَّا...
لا نَزَالُ...
لَمْ نَزَلْ...
شَمعَةٌ لا تُضِئُ...
سِوَى... بِقَلبَيْنَا...
أَحْتَدَمَ الَحِريقُ؟؟؟
مَا مِن دَمعٍ يَكفِي...
لِإخْمَادِهِ...
ولا ...
لِإتَمامِ الوُضُوءِ...
رَحمَةً...
بِكَفِّ اللَّهِ...
تحتضن الجناحين ...
ينضوي الألقُ...
ليبقى الشوقُ...
متقداً...
بداخلنا...
يحيا الحريق...
(?)
كم...
من الصلوات...
نحتاج...
لكي نُكَفِّر...
عن ذنب العشق...
كم...
من الدعوات...
سنحفظ...
في ظهر الغيب...
كي نتبادل الذكرى...
أمام وجهِ اللَّهِ...
كم...
فردوساً...
سنحلم...
كم...
مرة...
سنهرب من قضاء الله...
لرحمته...
من قَدَرِه...
لقُدرَتِه...
كم...
عمراً...
سنحتاج...
كي نحيا...
عمراً واحداً...
يرتضيه لنا...
في... ظِلِّه...
أواه...
يا... كم...
رباه...
غوثاً ...
لفؤادين... قد شَهِداك...
قد... شَهِدا... بحبك...
فالقيد احتكم...
(?)
ما بين احتدام الدمع...
والغناء...
رفيف...
يأخذ القلب...
علامة استفهام...
عن التوبة...
والعرفان...
والعصيان...
فهل للاستئذان في العشق...
من مغفرة؟؟؟
هذا اللسان... يعشقها...
جهارا...
هذا الجنان... يهواها...
اصطبارا...
هذا البكاء...
لا يدري...
بعمق الروح...
لمقدمها...
أم لمنآها...
أنارَ...
وما بين... بين...
أرى قدماً...
مكبلة...
بالسؤال...
فهل سأظل سجيناً...
أموت ها هنا ألف عمر...
إقداما...
وإدبارا؟؟؟
(?)
مدانٌ...
بارتكاب العشق...
افتضاح الشوق...
اتقاد العيون...
احترام العذاب المقسم...
والشجون...
الموت...
في حلل الفرسان...
محكوم علىّ...
بافتعال الصمت...
اجترار الصبر...
المداراة...
المواراة...
المباراة... في كتم المشاعر...
إخفاء الحريق...
مدين...
للفجر... بدعائها...
للنهار... بضوئها...
للظهيرة... باشتعالات الأنفاس...
حين ترويني... بحروفها...
لغروب يومي... باقتراب حديثها...
للمساء... بألقها...
لليل... باسمها...
فكيف أأبى الاعتراف...
هي علمتني...
منذ حداثتي...
بهواها...
الخارج على قانون أهل الفناء...
أنني...
ما دمت أعشق...
حقاً...
لا...
أخاف...
(?)
فليذهب العاشقون...
غيرَ عيونها...
في طيّ... نسياني الأليم...
فمن منهم...
ستمنحه...
دقات قلبه...
المهداة...
لها...
ذكراه...
سرمداً...
إلاى؟؟؟
رائعة... هي...
حين تخبرني...
أنها لم ترتض...
منهم...
منزلاً...
فؤاداً...
خافقاً...
بجوف سواى...
لي أن أتيه...
بأن رآها القلب...
دق...
على إيقاع...
همستها الغضوب...
تراقصت أنفاسي...
مع نظرتها العنود...
ائتلفت...
على نبرة صوتها...
المعطّر...
بالدعاء...
تراتيل التوبة...
في دمعي...
أفلا أرسلهم...
لجحيم ذاكرتي...
حين لم يتعلموا...
أن خفقة...
واحدة...
لها...
في الفؤاد...
تكفي للخلود...
(?)
هي...
عين عرفاني...
مرآة... كشفي...
غَيبِيَ المستُور...
في غَيبَتي...
عنِّي...
دمعُ... وَجدِي...
دَهشَة التَّرَقِّي...
في شُهُودِي...
حالي...
في وُجودِي...
رِحلَتِي... فيَّ ... مِنِّي...
ثَورَتِي...
في خُمُولي...
ضَيعَتِي...
عنِّي...
ذُهُولي...
تَوبَتِي...
عَن سُوءِ...
ظَنِّي... السَّئُولِ...
زُهدِي...
عَن... أنَايَ...
رَغبَتِي...
عَن... قَنَايَ...
انصِرافِي...
عَن... دُنَايَ...
في... مَدَايَ...
هِيَ... نُورٌ...
تَلألأَ...
في... مَسَايَ...
فَمَا... سِوَاها...
أبتَغِي...
بَدَلاً...
عَسَايَ؟؟؟
مَن أكُونُ...
إذَا لَمْ تَرْتَضِ...
مِنِّي...
هِجْرَتِي...
ماذَا أكُونُ...
إذَا رأيْتُ...
مِنْ خِلالِ عُيُونِهَا...
إلّايَ؟؟؟
(?)
ما للزَّمان...
مِن... لُغَةٍ...
غَيرَ تِلكَ التي...
تَبُثُّهَا...
حُرُوفاً... مِن قَلبِهَا...
عَلَى... شَفَتَيّ...
هِيَ...
مِن جُنُودِ اللّهِ...
فِيّ...
خُطوَةُ المَلائِكَةِ...
حِينَ يَتَلَمَّسُونَ...
طَرِيقَهُم...
فِي الوَرِيدِ...
صَفْصَافُ الفِردَوسِ...
ظِلُّ رَحمَةِ الرَّحمَنِ...
في صَيفِ الغِوَايةِ...
بَرْدُ نَارِ إبرَاهِيمَ...
تَمنَحُ...
صَبْوَتِي...
فِيهَا...
لِفِيهَا...
سَلامَا...
ما للعِيْنِ مِن نَظَرٍ...
غَيرُ نُورِ القَلبِ...
تُشرِقُ عَلَيهَا...
ظُلمَةَ الرُّوحِ...
تَستَضِئُ...
بِسِرِّ اللّه...
فيهَا...
وفيهَا...
تَكْتَوِي...
كَبِدِي...
مِن فِرَاقِ رُؤيَاهَا...
رُؤَاهَا...
كَيفَ بِاللّهِ...
أُلَخِّصُ...
رَحمَةً...
للَّه...
مَنَحَنِيهَا...
فِي... قَلبِي...
عَلَى حُرُوفٍ...
مِن لُغَةٍ...
تَجرِي...
عَلَى لِسَانِ امْرَأَةٍ...
سِوَاهَا...
Sunday, January 31, 2010
قطاف الروح
سيرة ذاتية لقلب
الكتاب الأول
غواية الحروف
يقول الضوء:
"للحريق... ظل اشتعالي فيك... تألقي نحو المدى اللا يغيب..."
(1)
لك أن تتأنقي في حضرتي...
فأنا... لست سوى مليك...
قادر على احتواء شبق الروعة في عينيك...
قادر على ارتشاف دموعك الخجلى...
حتى تثمل أوردتي...
من العشق الفوار على شفتيك...
قادر عليك...
فهل ستبيحين النجوى...
نجواك...
لي...
أم ستحتميان...
أنت وقلبي...
بسر النجوى...
من حريق البوح...
(2)
لعينيك... لمعة... في حضرتي...
علامة مسجلة لتوهج قلبك...
ألق غريب...
يسكن حيث تلتقي نظرتانا...
قبل أن أراك...
كانت الحروف المقروءة..
المقرونة بالسحر...
لغة نجيدها...
قالت:
"سيدي... لروعة حرفك... مذاق..."
قلت:
"مولاتي... لك الحرف...
ولي... ولع المحبة...
فتألقي... روعة..."
تجيب في خضوع آسر:
"... نعم... إنها أنا..."
(3)
أعرف جيداً...
كيف تختلج شفتاها... حين أنظر إليهما...
كيف تتملكها الرعشة...
حين أداعب عينيها...
بنظرتي...
أعرف جيداً...
كيف أخترق المسافات...
لشغاف لوعتها...
أدرك تماماً...
كم تعشق تلك اللذة...
التي أمنحها إياها...
في كل مرة... أمسك فيها بقلم...
لأفض بكارة صفحة بيضاء...
بكلماتي...
أرى الشبق يتراكم في عينيها...
كلما سال دم الكلمات...
أو كحلها...
أراه يفيض على شفتيها...
كرمة هي...
وأنا... أحترف عصر نبيذ العشق...
تسألني عن سر معناي...
أقبل كفيها...
ثم أعترف...
"بل أملي علي..."
تغترف من شهد حروفي...
أزهر سيفاً...
لم يرتو بعد...
ولو بدمي...
(4)
أمهرتها...
قرآناً لا أجيده...
أجازت قراءتي...
على صك من الفضة...
والدمع...
وعقيق دمي...
لم يكن فيروزي ليزهر على صدرها...
ولا على كفيها...
إلا بطلسم... يحمل اسم الله...
كنزت قلبي...
وأخرجت من بريق دمعها...
زكاته...
كان سجودي للسهو...
بينما عمدتني عيونها... على دمي...
فاغتسلت على باب لوعتها...
في ليلة قدر...
أعطتني صكاً... لدخول قلبها...
من أي الأبواب أشاء...
منحتني ... شهد عشقها...
علمتني... أن التيمم جائز...
وإن حضر الماء...
وأن لكل قبلته...
باركتني...
صليت على مقربة من وجدها...
فاصطفتني إماماً...
دون عقد...
(5)
نحترف العشق ...
دون وجل...
فهل تباركنا سماء ارتضيناها...
أم تعذبنا...
بنوىً...
نماطله...
تخبرني...
أن الدعاء بغير صلاة...
معلق...
تعلمني...
أن الصواب ألا نطلب...
بل نترك الإجابة... لمن سئل...
وحين يأخذنا الشوق...
تعلمني...
أن ليس لك مما تطلب...
إلا ما تقتنصه بيديك...
دون انتظار القبول...
يأخذنا البكاء لفجر... يحملنا...
نقرأ... تفرح...
يأخذنا النهار لميعاد...
مئذنة... وشموع... ولقيمات ...
من عطايا الفقراء لنا...
يتشكل في قلوبنا ... وليد يشبهنا...
ولما نراه... بأعيننا...
جمرة... من ضياء...
ونقطة من ندى...
تتطلع للسماء...
(6)
أتساءل طول الوقت...
"مم صنعها الله... وكيف... ولمن؟؟"
طفلة... بجسد امرأة...
امرأة... بقلب ملاك...
ملاك... بشبق بغي...
بغي... بتقوى ناسك...
ناسك... بعقل فيلسوف...
فيلسوف... بجنون موجة...
موجة... بروح فرس...
فرس... بانطلاق رمح...
رمح... بقيد نظرة...
نظرة... بعيني أم...
وأم بحنان طفلة...
فكيف لا أمنحها عمري...
كي تهب لي جسداً... وقلباً... وشبقاً...
وتقوى... وعقلاً... وجنوناً... وروحاً...
وانطلاقاً... وقيداً... ونظرة بعيني أم...
وحناناً تغمرني فيه...
فأذوب على كفيها...
توبة... وشهوة...
وموتاً يساوي ألف عمر مما يعدون...
الآن أعرف...
لقد خلقها الله...
صنعها الله...
مني... على ذائقتي... ولي...
فأنا...
لها...
(7)
لي أن أزهو...
بأني أسكن عينيها...
ولي جهزت... على صدرها متكئاً...
وواحة... أستظل بها...
نبعاً في شفتيها... لا ينضب...
علماً... أستقيه من قلبها...
دمعاً... لا يترقرق لسواي...
ناراً تضرمها فيّ...
وقرة عين... لي...
فمن يجاوزني هامة... إلاي...
هي تدعوني فارسها... حين تكون درعي...
وشاعرها... حين تكون حرفي...
وعاشقها... حين تكون إهابي...
فمن أكون بدونها غير صحراء...
ما بها من شيء...
سوى الموت...
فهي الحياة...
على الرغم من زعمها... بأن الحياة...
تسكنني ...
سرمدا...
(8)
لها أن تتأنق في حضوره...
وله ذلك أيضاً...
فمن له مثلها...
لا أقل من أن يسكن قصراً...
من قصور الجنة...
كيف له ألا يفعل...
وهو يرى نفسه... في فردوس عينيها...
يأخذه الألق...
حيريان الولع..
في عيون بنات الملوك...
وقاصرات الطرف...
وغواني الطريق...
حين يسترق النظر لعينيها...
ليشاهد لمعة انتصارها...
يراها تتبختر في زهو... ملائكي...
بالكاد... تلمس قدمها الأرض...
ترف حوله في حنو...
على أنك تشعر بها متنمرة...
تذود عن عرينها – قلبه – بوحشية...
ذئب... جائع... هي...
إذا ما أحست به يراوغ محض خاطرة...
مرت به... على إثر طيف...
لعطر ... إحداهن...
تلك الأنيقة... تغار عليه...
حتى من بنات أفكاره...
وكلما فعلت...
زادته أناقة... وروعة... وألقاً يفيض...
في كلماته عنها...
يرق قلبها...
يشف له...
تحتسب عشقه عند الله...
تقر عيونهما... وجدا...
لها أن تتألق في حضوره..
له أن يأتلق في حضرتها...
فهمامعاً...
طرفان تامان...
لتفاعل... في معادلة فريدة...
من كيمياء العشق... والألق... والروعة...
(9)
هل كانت الصدفة...
عاملاً مؤثراً...
في اللقاء الـ... لا يذكرون رقمه...
ولا ترتيبه...
في فضاء عمريهما...
حين تذاكرا شذرات الماضي...
اقتحمتهما حقيقة... أن اللقاء...
لم يكن الأول...
تعجبا...
كيف يصر القدرعلى أن يجمعهما...
على الرغم من كل محاولاتهما...
للفرار.. من المحتوم...
مرة بعد مرة...
لقاء... بعد لقاء...
أرض ... لشريف...
نبتا عليها...
مقعد تحت شجرة...
في فناء معبد علم...
تجاورا في طابقيه...
والتقيا على نجان قهوة...
في براحه...
براح... ممتد... من الذكريات...
تنقضي ليال...
ويأتي الليل... يجمعهما...
في عشق السهر...
جدار...
يلصقان عليه...
ذكرى وجودهما...
معاً...
يزورانه مجدداً...
يجمعهما... قدير...
على قدر...
بصير بقلبيهما...
ينتشقان عطر الحروف...
يرتشفان كأساً...
من العشق المخبأ...
في زجاجة القدر المعتقة...
يبصران...
بعيونهما...
روعة اللقاء المؤجل...
تتفتح مسام العشق...
في روحيهما...
نوافذ...
يسيل منها...
عبير غرام ندِيّ...
(10)
تمتطي صهوة عشقها...
ترمح في براح عينيه...
تفترش بستان قلبه...
تتمرغ في روحه...
يسكن الياسمين أعطافها...
تمنح عطرها البريّ...
لوردة...
تثّاءب على شفتيه...
حين يهمس لها... ببوح فؤاده...
تزهر بنفسجة...
على خدها...
يأخذها الحنين...
لقبلة...
يذوب البنفسج...
على حرارة أنفاسه...
يتموسق الولع بينهما...
لحناً...
على إيقاع...
من دفق اللوعة...
حين يشتعل الهواء... بينهما...
يتسامى الوقت...
يستحيل...
أبخرة... من الرغبة...
غيوماً... من شهوة التصافي...
سحاباً... يظلل حكايا... يرويانها...
في ستر... من عفة ملاك...
يحرس خلوتهما...
من أعين الحساد...
تنكسر أهدابها...
في لحظات البوح...
تتمنع رفة جناح الملاك...
عن إيقاظ نشوتها...
يفيض نبعها...
عشقاً...
وبراحاً...
وبنفسجاً...
(11)
في كل صباح...
أنظر في قلبي...
لا أجد سواها...
أنظر في عيونها...
مليـّاً...
أنقش ذراتها...
نقشاً غائراً...
في صفحة ذاكرتي...
أتنفسها...
حتى ينطبع أحمر شفاهها...
على رئتيّ...
حتى أشعربدفء زفيرها...
عنبراً...
يصافح وجهي...
أخبئ ملامحها...
في عين قلبي...
ألمسها...
أستذكر كل تفاصيلها...
رداءها...
خصلة تراوغ غطاء شعرها...
كي تسترق النظر...
لعيني الولهى...
خيوط ذهب...
تنسال على كتفيها...
رغماً عن ذلك القيد...
الذي يفضح جمالها...
لمحة من نهار...
توارت خلف سترها...
وكلما سنحت لها الفرصة...
أضاءت الكون...
شمساً تشق الغيوم...
دقات الساعة... تذهلني عني...
أستأذن روحها في الرحيل...
فتأبي...
أستيقظ على مضض...
أغسل وجهي جيداً...
حتى لا أرى...
سوى...
ما تراه فيّ...
أختار من خزانتي...
ما يروق لها...
يمر اليوم الطويل...
بطيـــــــــــــــــــــــ
لا اتنسم عبير الحياة...
حتى تأذن لي...
لقاء...
عابر...
في طرف ذيل يومها...
تشرق في روعتها المعتادة...
فيشع انتظاري...
لهفة...
بلون مقدمها...
تتبسم في دلال...
تثير رياح قلبي...
تسكن وجهها النديّ... دهشة...
تسـّاءل... في طفولة مرحها...
"كيف تعرف ألواني... كل لقاء؟"
أغمض عيني...
تنظر في قلبي...
تمنحني قبلة في الأثير...
أذوب...
على حدود غبطتها...
نبوءة...
تنتظر...
تجادلني...
فيّ...
عنها...
ولا تعرف أنني سيد التفاوض...
رب الجدل...
تعلن غضبها...
رقة...
فأضوع بمسك رغبتها...
أخبئ عنها إيماناً يسكنني...
بأنها... سيدة القلب...
أجيبها... بغير لا...
تدرك عمق الهوة... التي يعبرها الشوق...
إلى راحها...
فتذعن... غير صاغرة...
لعشقي...
تكرر الدرس في كل يوم...
دون ملل...
إلا من قلب...
يرفض أن تكون هي: "البيان على المعلم"...
يراها غير ما ترى...
تقسم أن لن أراها...
ما لم أرن أولاً...
أقسم أني لا أراني ابتداءًا...
تفيض لوعة...
وروعة...
فأغدو في عينيها...
كونا...
تراه...
ولا أراني فيه...
غير بعض دمعها...
حين يسيل...
يتجسد رجلاً...
ترتضيه...
(13)
عاشقان...
يحترفان حساب المسافة...
بين القبلة...
والدمع...
يجيدان قياس الوقت اللازم...
لاشتعال الأنفاس...
كما يجيدان...
قياس سرعة خفقات قلبيهما...
عند لحظات اللقاء...
والوداع...
وحين يذوب الوقت...
عند التوحد...
للحساب عندهما... مكان مقدس...
يفرشانه..
بالقبل... والدمع... والأحضان...
كما يزينانه..
بالمارة...
والأضواء...
ضوضاء الشوارع...
رنين الهواتف...
والكثير... من القلق...
الموشى... بانقضاء الفرصة...
في اللقاء...
يهويان...
ألعاب المصارحة...
والمطارحة...
والهروب الذكي...
واختلاق الحجج...
يدركان جيداً...
كيف تُقرأ الخرائط...
في جغرافيا... المدينة...
والجسد...
أسوأ ما فيهما...
أنهما...
لحظة الحقيقة الفجة...
في زمن الكذب المنمق...
في فضاء افتراضي...
مليء...
ببشر...
من لحم...
ودم...
وبرود...
غير آدمي....
وأروع ما فيهما...
أنهما...
يصدقان...
(14)
ما أروع المواعيد..
التي تفضح جنون الرغبة...
في اللقاء...
كانتظار لحظة مرور القطار...
وليس من رصيف للوصول...
كاقتناص لمحة بزوغ الشمس...
من بين الغيوم...
في المساء...
واقف على حافة المدينة...
ينتظر موكبها...
تمر...
غير مدركة له...
وحين يخبرها...
لا يتوقف الزمن...
حتى تحيا النظرة...
كامل عمرها...
يتعلمان منذ ذلك الحين...
كيف يحفظان التفاصيل...
عن بعد...
بسرعة...
وعند اللقاء...
تهرب التفاصيل نفسها...
منهما...
خشية...
أعين الرقباء...
(15)
للتواصل مع الريح...
دهشة...
تطيب لهما...
وللغناء معاً ...
في لحظات الصمت...
غير أن النهار...
يهوى... أن يسترق السمع...
لهمهمات أوردتهما...
حين يلتقي الكفان...
في عناق...
صاخب...
يراه رائعاً...
في عيونهما التي ترمق الطريق...
مبتسمة...
دونما تعليق...
يستحيل الشتاء...
ربيعاً...
يزهر...
في شفتيهما...
كل أمنيات الطفولة...
يستمتعان...
بمراقبة ظلين...
طفلين...
لم تخدشهما بعد...
خشونة الأيام...
فلا يزالان على بهائهما الأول...
وبراءتهما الأولى...
يأخذهما الولع...
يفيقان...
على خشونة كفه...
على رهافة كفها...
يمر على وجهها...
شبح...
لألم عروقها المتوثبة...
للقائه...
يعبر وجهه...
طيف اعتذار...
عن لهفة...
أخذته لها...
ينكسر التقاء الراحتين...
يختفي الطفلان...
في الظل الممدد أمامهما...
تتحدر الدمعة..
ساخنة...
على برد اليوم المنقضي...
يذوب الحنين...
(16)
لعينيك...
براح واحة...
وحنان واحة...
وظل واحة...
أنا المسافر فيك من زمن...
أحمل فوق كتفيّ...
نقوشاً...
حفرتها الوجوه...
على صفحة عمري...
تتعجب من تواتر الشبه... عيونك...
فلم لا تصدقين...
بوحي...
حين أدخلك غرف السر...
فتدركين ملامحك...
على جدران القلب...
مع اختلاف التفاصيل...
لغة التواصل...
خارطة الجسد...
لون الرؤى...
ملمس الكفين...
وأعطاف الخواصر...
غير أن بعضاً منك...
كان موجوداً...
بشكل سافر...
دائماً...
كأني رحالة...
طاف...
يجمع كل أجزاء الخريطة...
من على أجساد النساء...
لحظ العيون...
عطر الفاتنات...
وشبق الغواني...
المتاعيس...
كي يصنع خارطة...
جديدة...
تأخذه لواحة الكنز...
العيون...
(17)
أنا...
شخص مغرم بالتفاصيل...
مسكون بحواف الصورة...
ولِهٌ...
بالأشياء الصغيرة...
التي تمنح الحياة...
الحياة...
أنت...
كون...
من التفاصيل...
زخم...
من نثار المشاعر...
ركام...
من شذرات الذكرى...
كتاب...
من ألف لغة...
لا أجيدها...
إلا حين أراني...
في عينيك...
موسوعتك الخاصة...
جداً...
أرجوك...
لا تتعجبي...
فأنا محض مرآة صادقة...
لك...
وحين تنعكسين على صفحتي...
تريننا في وضوح...
على أن اعترافاً...
يلح علىّ...
أنت تمنحيني الصفاء...
لكي أراك...
كما أنت...
فأكون كما أنا...
محض صورة...
أراها...
في عينيك...
لي...
فأكون...
(18)
عيناها...
بحران...
من عسل مصفّى...
لذة للناظرين...
بهجة...
تلوح للولد المسافر...
في مرافئه الدفيئة...
فيرى سبيله...
للوطن المخبأ...
يتلو وِرد عشقه...
كي يصل لها...
عيناها...
مشكاتان...
تحتضنان...
مصباح قلبه المنير...
بها...
حين تجلوانه...
يبصر نفسه...
يرى ما في قلبها...
ولا يستطيع أن يبوح...
خوف الحاسدين...
يحستب هواها... عند الله...
فتراه عيناها...
واحدها...
عيناها...
بحيرتا وجع...
طوبى...
لمن قرأ السلام...
عليهما...
يبحر فيهما الولد المسافر...
بشراع...
من حنين...
لهما...
أن يذيباه...
في شواطئهما...
ترسو عندهما...
سفائنه...
دمعاً...
حين تأتلقان...
في لقائه...
يلتمع ضوءُهما...
شمعتان...
لكعكة عشق...
يذوب قلبه معهما...
يطير..
بريداً...
لعنوان قلبها...
رسائل...
من أربعة حروف...
(19)
حين يفيض بها الوجع...
تناديه...
على ضفة من العمر...
على الضفة الأخرى...
بعيــــــــــــــداً...
يسترق قلبه السمع...
فيجيب نداءها...
وجيباً...
وحنيناً...
ودمعاً...
لا تراه...
على أنه يكفي...
لأن تتم وضوءها...
فتدركها الصلاة...
بين ذراعيه...
وحين يضمها...
وحده...
تسمع دقات قلبه...
في وحدتها...
يغمض عينيه...
ليراها...
فتراه...
وحين تحتضن لوعته...
بخيالها...
تقرُّ عينه..
يفتحان عيونهما...
فيدركان...
أنهما ...
سهواً...
كل على ضفة...
وأنهما...
على موعد...
ميقاته...
ربما...
يداويها...
ولا يطببها...
يصحبها...
في وجود الآخرين...
يندهشان...
في وحدتهما...
التي لا يؤرقها الغرباء...
حولهما...
يسكنان غرفة...
واحدة...
تسكن...
مدينتين...
يلتحفان...
غطاءًا...
من القبل...
والهمسات...
عبر حدود البلدان...
وحين يبوح الفجر...
تختبئ روعتهما...
خلف برد البنايات...
تنام...
(20)
كيف تستطيع...
أن تمنحني وطنا...
في كل الأوقات؟
ذلك سر من أسرارها...
كيف تراني في الغياب...
كما تراني في الحضور؟
ذلك سر آخر...
كيف............؟
لي أن أتوقف الآن...
فلن أتمكن من إحصاء أسرارها...
على أن أكثر ما يحيرني...
هو...
كيفتستطيع أن ترسل طيفها لي؟
حين أشعر بالوحدة...
بالبرد...
وباحتياجي إليها...
هي تدفئ القلب...
بوجود طاغ...
من روعة الحنان...
لِطيفها...
حضور...
يخشاه الغياب...
تستحي منه وحدتي...
تذوب في عنفوان زحام...
لها...
أما أنا...
فليس لي...
سوى أن أتخذها...
سراً...
في عمق الروح...
حيث لا بشر...
يستطيع...
أن ينظر...
حسداً...
(21)
ها هي تقبل...
في رونق..
قد منحها إياه...
الألم...
حين دخلت القلب...
غلـّقت دونها الأبواب...
بسطت رداءها...
في ساحة الروح...
وافترشت الفؤاد...
فمنحته...
بعض عطر حضورها الأخاذ...
ضاع الطِيب من القلب...
ذاع في الملكوت...
ألقاً...
تقرأه العيون...
حروفاً...
طاب لها المقام...
في الروح...
ما شاء لها السحر...
تململت...
قامت تتسكع...
أسرع القلب خلفها...
تسارعت...
أنفاس العاشق...
لهاثاً...
انتفض نبضه...
رأته...
بعين المحبة...
دمعت عيناها...
سقطت من مقلتيها...
لؤلؤتان...
أنبتتا...
شجيرتين...
في وسع الروح...
استظل بهما القلب...
غفا...
رآها في حلمه...
تقبل...
في رونق...
قد منحها أياه...
الألم...
(22)
تشاركني...
عشق رائحة البن...
خوف المجهول...
متعة الرقص...
على الصفحة البيضاء...
الغناء...
على إيقاع الأنفاس...
اللاهثة...
تلوين الكون...
بألوان...
شفافة...
تشكيل العالم...
بدخان السيجارة....
واحتراف الحزن...
تقاسمني...
أحلاماً مستحيلة...
نعيشها فقط...
حين يمنحنا العمر...
بضع ثوان...
لتنسدل الأجفان...
طرفة عين...
تجاورني...
في ألم الغياب...
لهفة الحضور...
انتظار اللا يجيء...
ما أروعها...
حين تمد كفها...
تضعها...
كي يستند القلب إليها...
فلا يغلبه الحنين...
للبكاء...
محمد شادي
القاهرة - 2010
بسم العشق
صفحات من كتاب الأحوال
عبير البوح بنسيم الروح
==============
تنظر في عيني..
أذوب..
أنظر في عينيها..
أراني..
ترى.......
هل يأتي عليّ يوم
أراني في عينيها....
بسمة لا تذوب؟؟
فلعينيها...
سحر المغامرة......
ماذا اقترف السهر؟
كي يكرهه النائمون.....
السهر عيون القائمين...
تراتيل القلب....
خشوع العابدين...
تسابيح المسا...
رجفة الجوارح...
خفقة في فؤاد الليل...
فعلام يحسدنا الغائبون؟؟؟
للعاشقين تسبيحهم...
وجداً... يكون الهمس...
دمعاً... تذوب النفس...
ألقاً... يفوق وهج الشمس...
فطوبى للذين...
يسبحون...
العشق...
وجدى...
دامعين...
متألقين....
بسم الحب...
تراءى لهم الكون...
فلم يضلوا الدرب...
فهل للوصول مواعيد؟؟؟
مواجيد...
أم ان الكشف ...
سر الهائمين...
في...
نور الفؤاد....
من أين تأتي...
روعة الراحلين.....
أشهوة للغياب...
أم ان الحضور ...
غياب...
في مرآة القلب.....
ومن أين نأتي...
إن لم نحج ...
بالعيون التي أرهقها الدمع...
نرنو للسماء...........
طوبى لأطفال السماء.....
العاشقين بلا ندم...
السائرين بلا قدم...
النازفين بغير دم...
طوبى لهم.......
إن السماء إذا تبوح...
فبدمعهم....
يُمحى العدم.......
لهفي على نجمة...
لا تبارح....
فلك الوجد........
تتقن فن الرقص...
على الأمواج...
تمنح صحبتها...
لسائر...
يعشق البوح...
بالأسرار...
على هدى...
روعتها...
الدامعة.........
ما أصعب...
أن تهوى امرأة...
يا ولدي....
ليس لها عنوان.........
إلا في قلبك...
في عينيك...
روحك.....
فهل ستماطل فيها الحب ..
كي يأتيك بها طوعاً او كرهاً ...
ليقول لك...
بل جئنا طائعين؟؟؟؟؟؟
رضي القلب عنها ورضت عنه..
فبأي آلاء العشق يكذبون............
عجيب أمر الدمع...
حين يروي شغاف القلب....
فهل لعيونها تصريح دخول....
أم ان القلب هناك...
قابع عند عيونها...
في انتظار بركاته...
ليل نهار.......
لعيونها سر الغناء...
حين تقطفان لحن العشق...
من صفصاف الروح...
تحيلان الكون لحناً...
وتعزفانه على أوتار القلب...
لملائكة تهوى الرقص...
على إيقاع دمعه...
رقصة الملكوت......
تُرى... ما للدمع والروح.....
رقة النور...
لمعة اللؤلؤ المكنون...
رهافة الهمس...
عذوبة النجوى.....
فهل تُشترى الأرواح...
بالدمع.....
أم انه...
صك غفران...
للرحيل.......
توقفني...
موقف السؤال...
على عتبات رقتها...
وتسألني الثبات عند الزلل...
فمن أين لي...
بصلاة...
تحفظ قدميّ...
فأنا...
حين أرى عيونها...
أدرك...
أن العشق...
جلل...
عيناها...
ورد صوفي...
على أن قلبها...
سلفيُّ العشق...
فكيف لناسك...
أدمن...
كل فنون الاستغفار...
كيف له أن يبوح...
دون...
دم...
يسيل...
أدى صلاة...
فكانت عيونها... دعاءه...
أدى صلاة...
فكانت بسمتها... سجدته...
أدى صلاة...
فكانت رقتها... تسليمه...
ترى...
هل كان يجوب الدنيا...
بحثاً...
عن صلاة...
تأخذه لقلبها...
لاغير.....
للهوى...
رفة جناح قلبها...
فلا الريح تحمل دمعه...
ولا يرتوي منها...
سبحانه...
من منح جدب أيامه...
وعد نظرتها...
فقرّت عينه...
وخر قلبه...
متصدعاً...
فرأى... برهان ربه...
عينيها...
لقد سار في الأرض...
عقل الدنيا...
بقلبه...
واستمع لقلبها...
أضاءت روحه...
فسرى...
ثم دنا...
فتدلى...
فكان...
قاب قوسين...
أبصَرَته...
قبكى...
تساءل...
كيف...
تفنى الروح؟؟؟
تساءلت...
كيف...
يوجد القلب...
وحين التقت نظرتاهما...
في السماء...
أشرقت...
بشارات الكشف...
أضاءت عيونهما...
عشقاً...
حين تمنحه نظرتها...
يذهب باحثاً...
في السماء...
تسائله...
إلام..؟؟
يسيل وجده..
رداً عليها...
يسمع في قلبه...
"قد نرى..."
فتدرك مكانها...
منه.....
هل جربت يوماً...
لمسة الفراشة... للضوء...
تلك... نظرتها...
هل اتكأت يوماً...
على فراش... من غيوم...
هل...
هل...
ترى..
هل ستعرف يوماً...
مذاق...
بسملة...
شفتيها...
لك... أن تتغنى بها...
لك... أن تصليها...
لك... أن تدعوها...
سر من أسرار السماء...
على أنك...
لن تخترق الحجب...
لمذاق لوعتها...
ولو...
بسلطان...
حين تناديك...
تنتشي فيك الحياة...
حين تزور اسمك...
يهتز ترابك...
ويربو...
فهل للماء ...
عنوانها...
أم ان... لعيونها...
أسرار...
أنبتها الحزن...
نباتاً حسنا......
تغمض عينيك...
ولا تراها...
تفتح عينيك...
فلا تراها...
تغضب...
أولم تدرك بعد...
"ما شاء الله..."
وهو...
ضن بها...
على الفقراء...
أنا بعض حرف من اسمها...
بعض توق...
لرسمها...
بعض عشق...
تلألأ... فوق جبينها...
حين يمر العمر...
سيذكرني العارفون...
سراً خفياً...
احتملته إلى المدينة...
بلا...
ظل...
يؤويها...
حين وهبتك...
كوثرها...
ظمئت لها...
ترائت لعينيك...
صحراء روحك
ففديت... بالدمع...
رياحها...
لعلك...
حين يحين الوقت...
تشرب... شربة...
لا تظما بعدها...
أبدا........
حين التقاها...
وُجِد...
حين التقته...
تبسمت رضاً...
نظر في عينيها...
فرأى غده...
أغمض عينيه...
عليها...
وتمنى...
"اليوم أتممت".......
بدمعها...
قبّلت عينيه...
تسير...
على خطاي...
تكون دربي...
وتسري في دماي...
تنير قلبي...
بغير مشقة..
تدعو دموعي...
بغير معنة...
تغدو رجوعي...
صراطي...
تستحيل...
بخطو حبي.....
راودته...
التي هي...
في بيت الرب...
عن روحه...
لم يستعصم...
وشهد لها...
"ما هذا بشرا...
إن هذا إلا ملك كريم"...
فأصبح...
من أهلها...
فما بال النسوة...
التي قطعن ايديهن.........
نظر إلى عينيها...
فأبصر فيهما...
رزقه...
قال لها:
أنى لك هذا...
قالت:
هو من عند الله...
سجد... أمام روعتها...
وأنشد في خشوع...
رب أوزعني...
أن أشكر...
عيونها...
كيف يذوب الثلج...
على جبل...
من ياسمين...
كيف تشتعل النار...
في بحر...
من العطر...
ألف كيف...
عليه أن يتعلمها...
على أنه يعلم تمام العلم...
كيف يخبئ وجهها...
في عينيه...
دون مطر...
علمه منطق الطير...
جعل الرياح تسير بأمره...
وتحته من يصنعون له دروعا وجفان وقدورا...
ولكنه لما طلب قلبها...
قال الذي عنده علم من الكتاب...
أنا آتيك به ...
فلما علمت حبه...
حسبته لجة...
وكشفت عن مكنون قلبها...
فتبسم ضاحكا من قولها...
قالت رب اني ظلمت نفسي...
حين قلت: كأنه هو...
نظر في عينيها...
قال: هذا من فضل ربي...
لكفها...
عبير الجنة...
لعينيها...
عطر الرضا...
لروعتها...
ريح النعيم...
فلولا إذا دخلت جنتها...
قلت: ما شاء الله...
"غير ظالم لنفسك... مخلدا في قلبها"...
لئن رددت...
فلن أجد خيرا منها...
منقلبا.........
لقد صدق الله عبده الرؤيا... بالحق...
فلقد رأى...
من آيات ربه الكبرى...
حين اقترب...
سجد... قلبه...
ولم يطع... حزنه...
قالت: هئت لك...
فقال: لو اقتربت... لاحترقت...
كان اسمه...
على قوائم عرش...
قلبها...
فاضت عيونه بالدمع...
رأوه...
في عينيها...
أنكروه...
رأوها...
في عينيه...
أنكروها...
حيت استقر للعشق الملك...
نسيهم...
" كذلك رأيتم آيات عشقهما...
فنسيتوهما...
وكذلك اليوم...
تنسون......
حين القلوب... انفطرت...
انشق قمر...
حين العيون... حشرت...
زلزلت الروح...
زلزالها...
يومئذ...
تحدث أخبارها...
فمن أصاب مثقال ذرة...
عشقٍ...
يره...
والملك يومئذ...
للحب.......
منحتك صلاتها...
لدعائك...
وهبتك... دموع وجدها...
نظرت في قلبها...
فوجدت... اسمك منقوشا...
وفتحنا عليك ببركات من السماء...
قالت ...
علمني مما علمك الله...
نظر في عينيها...
قال... ربي زدني علما...
رأي صورته في عينيها...
سمع... وما اوتيتم من العلم إلا قليلا...
ولك الأسماء كلها...
فهل علمني ابي آدم أسماءك...
ام يتركني في غيي...
ابحث عنك... فيّ...
انت...
حرف من اسماء الجنة...
عطر من أزهار الجنة...
شربة كوثر من كف رسول كريم...
فهل لي أن ادخل جنة خلد في عينيك...
ام سأكون طريدا...
ابحث عن ماوى...
يتسع لقلبي...
الله نور...
حين سطع على قلبك...
قلت ... أحبك...
فهل كانت مشكاة عينيها...
دليلك...
وهل كان دمها...
زيت يضيء ولو لم تمسسه نار...
وهل كانت تهديك...
لولا أن صدقت الرؤيا بالحق...
فقلت...
نور السماوات والأرض...
يهدي بنورها من يشاء.....
كنت تعشق الأساطير...
وتهوى حكايا الجنيات...
يرفرف قلبك مع ذكر الفرسان...
تحلم بأميرة...
والآن...
تنظر في عينيها...
يوحى إليك ... بأنك فارس...
بأنها أميرة... بأنكما أسطورة...
تتلو آية استغفارك...
وتذوب بعينيها...
تدرك أن الله ...
لم يدع شيئاً للصدفة...
صباحاً... كلما مر على عينيها...
يضيء الكون...
فيضيء قلبه...
نهارات من الأحلام...
تأخذه لحدود قلبها...
يدنو...
يصلي ركعة عشق أمام محرابها...
يأخذه وجده لبوابات قلبها...
لا يطرق حتى يفتح له...
يدخل دخول الفاتحين...
وهي تمد له يداً...
" ورضيت لك العشق... ديناً..."
لعيونها... سر الغناء...
قال آنفا...
لعينيها... سحر المغامرة...
وتلك أيضا...
ولكن هل توقفت لحظة...
أمام دمعها...؟
وجداً تبوح له...
تلتقي السماء والأرض...
في لحظة ميلاد...
"... فنفخ فيه من روحه..."
تنفس العشق بينهما...
طفلاً سماوياً...
للربوبية... أسرارها...
وللألوهية... حقائقها...
فهل لك أن تؤمن...
دون إقرار...؟
لا تجتهد...
فقط ... ارسل عيونك في سمائها...
وانتظر المدد...
اخلع نعليك... انك في حضرة الحب...
يخر قلبك...
تتلقفه كفاها...
"... ذلك ما كنا نبغ... "
فقد لقيت في سفرك لها نصبا...
قد نرى تقلب قلبك في الربوع...
فلنولينك وجهة ترضاها...
لقلبك...
لعينيك...
لصلاتك فيها...
ها أنت تمنحها نجوم سماك جميعها...
هذي أهلة بدئها..
تمنحك ميقات حجك..
لعينيها...
تساقط على قلبك عطراً زكيا...
هذي عيونها...
قبلتك...
فأنت أنى توجهت تراها...
قم...صل لربك واشكر...
فما كان الله ليضيع عشقكم...
للوضوء على دمعها...
رونق...
للوضوء على دمك...
لوعة...
فهل ستتمان ركعتا عشق...
خاشعين...
أم ان التيمم على قلبيكما...
سبيل الطهر...
لصلاة فجر...
تجمعكما...
خالدين فيها...
أبدا...
حين تؤذن عيناها...
يأتم قلبها بك...
و حين يسلم عليك...
لا يلتفت يمنة...
ولا يسرة...
لذا...
حين يغوص نصل الحسد...
تمتزج دماكما...
عشقا...
وتهلل السماء والأرض...
بمولد ابن الإنسان...
للرحلة...
درب ورفيق...
وخارطة طريق...
و زاد و رحل وكتاب...
وصديق...
فهل تسيران...
على نفس الدرب الغائم...
أم ان كل الدروب تفضي ...
اليه...
على أنكما اخترتما... الترحال...
مكتفيان...
ببعضكما البعض...
لك... أن تأتم بقلبها...
لها... أن تأتم بك...
ولكما... أن تأتما...
بإمام...
"صادق... ثم أمين"
فكيف إذا تأتي السهام...
هذا السؤال الصعب...
ولكما... أن تبحثا فيه...
على أن غاية الحسم...
أن القلب... بين يديه...
متقلب...
على الدوام...
عيناها...
فرقان قلبك...
كيف تقرأها...
ولما تتعلم...
التهجي على وقع قلبها...
فارجع البصر كرة...
و اقرأ باسم من منحك...
فؤادها... كنزا...
ينقلب اليك البصر...
خاسئا...
هذا بيان ما لم تسطع...
عليه صبرا...
إن الله يدافع...
عن الذين...
أحبّوا... فيه...
إذ أوى المحبون لصمتهم...
سنين عددا...
ربهم أعلم بقلوبهم...
وحين أرسلوا...
في طلب الرحمة...
لم يشعروا بهم أحدا...
سال... دمعهم...
فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا...
ولا تستفت فيهم منهم أحدا...
لعينيها ..
شهوة الكشف..
لذة الذوق..
ألق الوجد..
متعة النظر..
ونور المشاهدة..
فهل لقلبك جناحين للوصل..
أم ان الوجود..
في حضرة عينيها..
غاية فؤادك .. المريد..
على دربها السالك...
توقفني..
موقف المحو..
وتسألني الفناء..
في حضرة وجودها..
عن.. حزني...
تمطرني..
بخمر عيونها؟؟
ليأتلق العشق..
ونبدأ حضرتنا..
على إيقاع قلبينا..
نصّاعد..
في مراتب الروح..
ملائكة..
على أن أجنحتنا الولهى..
يجذبها الثرى...
لي..
أن أقرأ أيامي..
في خطوط كفها..
لها..
أن تراني محلقاً..
حين تطبق أهدابها..
لنا أن نكون..
رائعين..
وحين ينادي.. بلالنا..
تشدو.. بلابلنا..
ترف أجنحة الشوق.. بنا..
نطوف.. بعرش الحب..
نسبح..
على عدد..
دمعاتنا...
ما بال قلبك..
حين يهيم..
يرى..
حين يُسَرُّ..
يَسرِي..
حين يهفو..
يَشِفُّ..
وحين تحتضنه عيناها..
ينشد تراتيله..
فهل قَرَأَت سطوره..
قبل الركوع..
أم ان سجدته..
كانت.. للشكر..
بعد التسليم..
لقلبها.. أجنحة ملائكية..
ترف شفافة..
تنثر نور القلب..
حوله..
بركات..
من رحـمات.. نظرتها..
فهل.. لدى قلبه..
ذنوب..
لم يغفرها الحب بعد؟؟
أم ان توبته.. لقلبها..
استوجبت استغفاراً..
كي يرضى الله..
عن قلبه..
ويزكيه.. لها...
لروحها..
ريحان..
من جنة..
رحـمانية الرحـمات..
لقلبها..
خفقات جناح ملائكة..
تطوف..
بالعرش.. والكرسي.. والنور...
وحين يُسَبِّح قلبه..
بحبها..
يأتلق الملكوت..
ويسمعان..
في قلب النور..
إن الله.. مباه بكم..
ملائكة العرش...
ماذا ستخبرك عيونها..
حين يأخذك الحنين..
إلى نجمة..
تجاور قمرك..
أأنا مرآتك؟؟
أنعكاس .. صورة شمسك..
فوق وجهي؟؟
أم أنني ..
محض نور..
قد دعاك؟؟
يجيبها.. وجيب القلب..
نور على نور..
يأتلقان روعة...
كيف يذوب القلب..
على كفَّي ملاك.. له.. صورتها...
كيف ينير الشوق..
على همس ملاك.. له.. صوتها...
كيف يموت الحزن..
على دعاء ملاك.. له.. رقتها...
- ..............
لها..
صورة ملاك..
وصوت ملاك..
ورقة ملاك..
ولك.. أن تحس..
رفة جناحها..
في قلبك..
فتخر ساجداً...
حين تنظر في قلبك..
يرقُّ..
يشفُّ..
فيرى..
وحين تهديك صلاتها..
يأتلف قلبك..
على.. روح حروفها..
وحين أشرقت الأرض بنور بها..
يسمع صوتها..
يهمس في روحه..
"... ثم لترونها.. عين اليقين..."
حينها..
تجد نعيمك..
عندها...
حين راودته الأرض..
عن روحه...
قال:
رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه...
استعصم بقلبها..
فرأى برهان عشقه...
طاف بفؤاده..
طائف خبز وخـمر...
جاءه .. حكم ربه..
أن قرّ عينا...
قال:
أبت.. هذا تأويل رؤياي...
كان قمر..
و شمس..
ساجِدَين...
حين هوى نجم..
استقر في عيونها..
فرأيت صورتك..
فيهما..
دون غواية..
قلت: ما شاء الله..
كان قلبك في صلاة..
يرفل..
فمن أين جاءتك..
ضلالة حيرتك..
حين أوحي.. لقلبك..
أن اعشق..
ثم استقم....
Sunday, October 28, 2007
بيت الكريتلية... متحف جاير أندرسون
تصوير محمد شادي
Friday, October 26, 2007
علامة استفهام - مسرحية في أربعة لوحات
علامة استفهام
" ؟ "
اللوحة الأولي :- إستعراض البدايه
المكان :- مدينه حديثة
الزمان :- غير محدد
الشخوص :- - إنسان شاب في مقتبل العمر
- حبيبة فتاة في عنفوان الأنوثة
- الحكيم رجل في منتصف العمر/ الملاك
- الهاجس رجل أعمي في زي بهلوان / الشيطان
- راقصين ( 6 – 8 شباب و فتيات )
تبدأ الأحداث بحالة إستعراضية مبهرة تصور حالة التعارف بين إنسان و حبيبة و كيف تنشأ بينهما حالة من الحب .. تنمو حتي يقعان في الخطيئة .. بعدها تبدأ المسرحية فعليا ..
- صوت الحكيم :-
كان انسان و كانت ..
كانت البنت حبيبة ..
كانت الدنيا براحا
للأحاديث القريبة ..
فوق شط النيلا كان ..
و الزمان .. ما الزمان ..
كان بضع من ثوان ..
ليس في هذا " غريبة "
كان إنسان و كان …
كانت البنت حبيبه
( الاسـتعـراض )
ح - قوللي يا انسان ..
أ - نعم !!
ح - شفت قبلي قد إيه ؟؟
أ - قبلك انت يا حبيبة ..
حزن مش قادر عليه ..
شفت خوفي و شفت جوعي ..
شفت أيامي و رجوعي بالسؤال ..
" انا عشت ليه ؟؟ "
شفتي يا نبعي و حقيقتي ..
قبل منك .. شفت إيه ..
( يستمر الاستعراض و يخلو المسرح من الراقصين ولا يبقي سوي الولد و البنت في حالة خلوة .. تتطور إلي حالة جنس لطيفة .. )
صوت الحكيم :- كان عصفوران رقا
حينما كان الغروب
حينما قلبان دقا
صاحبين في الدروب
كان ذا .. حب وليد
صار ضوء الشمس عيد
و المدائن الكئود ..
أصبحت كهف الهروب ..
حينما اقتربا لمرة ..
قبلة .. لو في الوداع ..
حينما اجترءا لمرة ..
حضنهم ملء الذراع ..
حينما هويا لمرة ..
في الهوي و العشق ..
ضاع ..
منهما وعي و ذكري
فاللقا عذب .. عجيب ..
مؤلم ..
عذب ..
غريـب ..
كان عصفوران رقا ..
ثم شقا ..
ستر .. غيب !!
ينتهي الاستعراض بشكل تصاعدي
تختفي الموسيقي و الأضواء
ولا يتبقى سوي صوت تنفس صعب مرتفع جدا .
إظلام .
اللوحه الثانية :-
( إنسان و حبيبه جالسان في ما يشبه صحراء موحشة .. ظهر كل منهما للآخر .. الملابس الحديثه التي كانا يرتديانها تحولت إلي ملابس بسيطه جدا اقرب ما تكون إلى العري .. المكان كأنه سهل أمام جبل علي شكل كف هائلة .. الأصابع ممدودة لأعلي و هما جالسان علي حافة الكف في ظل هذه الأصابع الضخمة الرهيبة .. )
ح - و ماذا بعد ؟؟
أ - لا أعرف ..
ح – هل …. ؟
أ – لا .. بالله عليك لا تسأليني الآن ..
كفاني ما يكويني من اسئلة ..
خاصة .. تلك الـ " هل " !!!
تفتح بابا لجحيم لا يرصد …
ح – فإذن .. ماذا بعد …
أ – قلت لك لا أعرف ..
أسمعت ؟؟
لا أعرف .. لا أعرف …
ح – أتحبني ؟؟
أ – أجننت ؟؟ بالطبع أحبك و إلا .. لماذا ……..
بالله كفي عن تلك الأسئلة التي
تمزقيني بها ..
ح – هكذا !!!
سأصمت إذن للأبد ….
أ – لا …
استحلفك بالله .. لا تفعلي ..
لقد عشت زمانا طويلا .. صامتا بدونك ..
بالله عليك .. لا تعيديني للصمت مرة أخري ..
( كأنه يحدث نفسه )
في الصمت .. يأتيني الهاجس ..
في كل مرة يأتيني في زي مختلف ..
و في كل مرة .. يطرح في رأسي اسئلة رهيبة ..
لا اجد لها جوابا ..
فما إن ظننت أني وجدت الجواب ..
خرج علي الهاجس بسؤال آخر ..
اكثر صعوبة .. و أقسي إجابة ..
و تتوالي الاجابات ..
ينفي كل منها الآخر ..
و أضيع أنا في الحيرة ..
ح – قل لي …
أ – ماذا ؟؟
ح – كيف تراني الآن .. ؟؟
أ – أنت ؟؟
( يقوم ليقف وراءها و تستدير هي في جلستها لتواجه مقدمة المسرح )
أنت ..
حين تمرين بخاطري ..
و حين ترسلين أنا مل طيفك في أحلامي ..
حين تبصرني عيناك ..
و عندما انطق اسمك ..
أذكر فجأة ..
من أنا .. و من اكون .. علي وجه الدقة ..
اعرف بكل التحديد ..
أين مكاني .. من الله و من الناس
ح – تري .. هل تملكت تواريخي القديمة
و احتفظت بمفاتيح كنوزي ..
كل هذا العمر ..
كي نلتقي اليوم ..
و تهبني عيناك .. صكا للغفران ..
عن كل عذاباتي الأرضية ؟؟
أ – أنت تعيدين لجسدي ..
ذكري جناحاي العتيقان ..
فإذا بي استطيع الطيران من جديد ..
في سماوات عينيك السرمديتين ..
ح – أتحبني ؟؟
أ - ………… ( يتراجع خطوة مبتعدا عنها و ينهار باكيا )
ح – لا تجب الآن ..
فليس ثم حديث .. ابلغ مما تتلوه عيناك
علي قلبي .. فيري جنته ..
أ – حبيبة ..
أنت امرأة .. تتقن فنا .. ما ..
يختص بتحويلي .. من صوري الإنسية ..
لملاكي السابح في أضوائك .. منذ زمان .. ما ..
كنت أقول ..
أني اعرف حتما .. كيف تكون الجنة ..
كيف الفردوس يبيت علي شفتيك ..
كيف يكون المحراب .. في كفيك ..
و كيف الوحي يكون ….
( في تلك الأثناء .. يتسلل الهاجس ليقف أمامهما .. و هما لا يريانه .. )
الهاجس – ( ضاحكا بسخرية …. )
من سيقول لك اليوم بأنك
لست نبياً ..
( تتعالي ضحكاته …. )
( يبدأ الهاجس في رقصه هيستيريه …. )
أ – آه …..
كيف بالله استطعت أن تعلمينني ..
أن أنظر في عيون من يكذبونني .. و أبتسم ..
كيف .. صرت أوزع كل الصلوات التي أقرأها في كفيك ..
علي الكافرين بنا ..
و كيف أخيرا .. تعلمت ..
أن سيفي في غمده ..
أمضي من حرابهم الغائصه بجروحي ..
يا الـلـــه
لأنت الله حقا ..
فما من رب باستطاعته .. أن يمنح عبدين من عباده
أن يكونا .. نحن ..
أنت .. و أنا ….
ح – لكن قل لي …. ماذا بعد ؟؟
كيف نكون اليوم و قد ذقنا الـ ….
أ – من ذاق .. عرف ..
في العشق .. في الخطيئة .. في كل شئ ..
ح - من ذاق عرف ؟؟؟
فكيف اليوم نكون و قد ذقنا …
هل كان العشق خطيئتنا ؟؟
الهاجس :- إليكما سؤال :-
هل لابد من عاص ..
ليكون الله غفورا ؟؟؟
( يضحك بشكل هستيري علي حالة الوجوم التي اصبحا فيها بعد
سؤاله .. )
( يقول في سخرية مرة ) :-
الحمدلله الذي وهبني المعصية كي اري مغفرته …
أ – الحمدلله الذي وهبني إياك .. لكي أراني …
ح – ماذا ؟؟؟ أأنا معصيتك ؟؟؟
أ – ماذا ؟؟؟
( الهاجس يضحك بشدة ثم يغيب )
ح – سأكرر عليك السؤال .. للمرة الأخيرة ..
قل لي ..
كيف تراني الآن ..
أ – بل كيف أرانا …
ح – كيف ؟؟؟
( يستمر الحوار بين انسان و حبيبة بينما يدخل ولد و بنت
كأنهما انسان و حبيبة في حالتهما الأولي قبل الوقوع
في الخطيئة و هما في حاله رقيقه من الرقص الناعم .. )
أ – يا هلتري ..
ح – مر الشتاء بقريتي ..
أ – من كام سنة ..
ح – أم أن أزهار الربيع تماوجت ..
حتي استكان العشق في هدب الفتاة المستحيلة ..
غارقا .. في حلم عيني بالمطر ..
كم قلت لي :- " أنا لم أكن هذا الفتي الـ ……. "
أ – " ما تخافش من حس الشتا .. "
لساكي فاكره كلام عنيكي ؟؟ .. باحبهم ..
مين اللي قال ان الشتا مخلوق عجوز ..
مين اللي ….
ح – من لم يستطع ان يبتني عشا لقلب فتاته ..
فليستبق درب المشيئه في الهوي .. مسشهدا …
أو فليكن …
أ – في كفوفي حبات المطر ..
شايل غنايا و باجري .. باجري ..
حتي ان تهت في دروبك .. ح اكون ..
لميني لو غالي عليكي ..
ح – لم يأت يوم .. و استطعت فراق عيني ..
و ابتسمت لخاطري .. حلما ..
أ – شقي ؟؟
آخر شقاوه عنيكي دول ..
الحلم فيهم .. سلسل الخوف اللي فيا ..
و هد حيل الجين ف القلب العليل ..
ح – الموت في دفء المشاعر لا ينال من الشجاع ..
أ – قلبي فدا عيونك .. و انا …
ح – لست الذي أبغيه في محض اشتهاء ..
أنا اشتهيك .. علاقة فوق الزمان ..
فوق اشتهاء الكرز في شفتي لشعرك ..
فوق صدق حنان صدري ..
حين تلقي بالهموم الماثلات بصدرك الواهي عليه ..
أ – مانيش أناني ف حبي ليكي .. بس …
ح – لا ..
لا تقلها ..
أنت لي ..
فوق احتمالات البكاء بصدرنا ..
فوق المدينة ..
و الهروب المستباح لبيت أهلي .. فوق كل الـ ….
أ – مستحيل …
مستحيل تكدب عنيكي ..
باصدقك .. و باكدب الجرح القديم ..
ح – الجرح شيمة فارسي ..
هذا حبيبي ..
لن يضيع بأي درب ..
ما احتمي بنداي من شمس الهجير ..
أ – انا مش ح اكون .. لو مش ……
ح – لا …
لا تقل أني خذلت صباي فيك ..
الموت ليس ينال من الحقيقة في عيونك ..
لا تقل …
أ – طب و العمل ..
رح نعمل ايه ف نهار بيعرف كل مره ازاي يسيبني ..
و يسرقك مني ..
ح – النهار صديقنا ..
كم ذا حبانا باللقاء ..
عيوننا كانت تجوب مسافة لا تنتهي ….
أ – ابتسامتك كات نهاية رحلتي ..
و العشق كان طالل ف عيني ..
ماكنتش اعرف ..
ح – بل لم تكن ترغب في أن تخبئ سرنا ..
انت اشتعلت بمقلتي …
و أنا …..
أ – هويتك ..
و الغرام بيننا ما عمروش كان خطية ..
ح – الحلم في عينيك كان ..
الحلم في عينيك كان خطيئتي ..
و أنا اردتك .. لم أزل ..
أنا اردتك .. صاحبي ..
و فؤادك المصفود في عشقي دليلي للنهار ..
الموت في عينيك .. غاية ..
أ – لأ .. !!
بلاش السيرة دي ..
خلينا دايما ف الحياه .. أجمل ….
ح – صديقين استحبا ان يكونا خالدين ..
فخلد الشعر المقاتل .. مقلتي علي شفاك ..
و خلدت خصلات شعري .. كل احرفك ..
اشتهاؤك ..
أنا .. لن أضل طريق قلبك ما افترقنا ..
لن يكون مدي لعشقي ..
ان تضم يداك خصري .. في انتشاءة راقصين ..
علي غناء ملاك عشق ..
ضل درب نعيم فردوس ..
ففضل أن تكون قلوبنا فردوسه ..
الهاجس :- ( يضحك منهما ) ( تعود الحالة الأولي و يختفي الولد و البنت و
يبقي انسان و حبيبه في صحرائهما مرة
أخري … )
أ – كداب ..
كداب ..
الهاجس :- تتعالي ضحكاته ..
أ – هكذا دائما ..
هكذا تكون الخدعة دائما …
" خلدا عشقكما ..
( اقطفا التفاحة .. و كلاها .. )
تذوقا شجرة الخلود ..
الآن .. أنتما إلهين ..
و باستطاعتكما الخلق ..
هو الخلود …….
( تعلو ضحكات الهاجس بشدة بينما صوت إنسان يعلو محاولا أن يعلو عليه في حين تنهار حبيبة باكية .. و تخبئ وجهها بكفيها .. )
إظلام
اللوحة الثالثة :-
( إنسان جالس علي صخرة ناظرا باتجاه الجبل ( الكف ) يجري الحوار بينه و بين الحكيم و الهاجس )
أ – ماهو السؤال ؟؟
الحكيم :- بهذه البساطة ؟؟
كم أنت جاهل .. جهول ..
الهاجس :- ( لإنسان ) ..
دعك منه .. و دعني أنا اخبرك ..
السؤال هو …..
الحكيم :- هل !!!
أ – ماذا ؟؟؟
الحكيم :- لا .. بل هل !!
هل ؟ هو السؤال ..
أ – كيف ؟؟
الحكيم :- لا .. بل هل !!
هل ؟ هو السؤال ..
أ – لماذا ؟؟؟
( الهاجس يضحك منه .. )
الحكيم :- قلت لك .. لا .. هل !!
هل ؟ هو السؤال ..
الهاجس :- هل تريد أن تعرف الاجابة ؟؟
الحكيم :- هذا الجهول أغبي من أن يعرف حتي نفسه ..
كيف يتسني له أن يعرف أي إجابة ..
أ – سيدي أرجو معذرتك ..
صدقني .. أنا أريد أن أعلم ..
الحكيم :- أرأيت ؟؟ أنت حتي لا تريد أن تتعلم ..
عجول .. فقط تريد أن تعلم
دون أن تبذل أي مجهود ..
أ – فضلا .. اعذر جهلي ..
كان مرادي أن اقول ..
أن أتعلم كي أعلم ..
الهاجس :- غبي .. جهول .. عجول .. كيف تصبر علي كل
هذه الإهانات ..
و في النهايه ..
هو لن يخبرك بأي شئ ..
بل سيتركك لحيرتك ..
وحيدا في متاهتك ..
( يضحك منه في سخرية واضحة … )
هل تذكر المرة السابقه التي سألته فيها ؟؟
وضعك في الاختبار .. و تركك ..
دون المعرفة ..
( مرة اخري يدخل الولد و البنت .. يقف كل منهما في ركن من المسرح متقابلين .. الولد ينظر باتجاه البنت بينما هي تعطيه ظهرها .. )
الولد :- أنا المخلوق من ألمي و من حزني و أشواقي أجوب الحلم مرتحلا
.. أفتش عنك آفاقي و حين أبث أغنيتي .. ألحن دمع أحداقي فإن
آمنت بي وطنا .. يكون هواك ترياقي
أ :- الشوق تسبيح العاشق ..
و المسافات تراتيل بتنام في عيونه ..
يسافر .. و بيشتاق يرجع لسنين ..
ما تخافش وشوش الناس ..
البنت :- ( تستدير لتواجه الولد … )
مش ليك .. ولا عمري ف يوم انا كنت ..
ولا عمري ف يوم .. رح اكون …
( تستدير مرة اخري لتعطيه ظهرها .. )
الولد :- محال !!!
الحكيم :- هذا ما أسفر عنه الشوق ..
حين اشتعلت في عينيك الاسئلة الحيري ..
فلماذا .. رغم غياب الورد ..
مازلت تغني ..
و لماذا ..
سرت طريقك بحثا عنها ..
رغم غياب الـ ….
ورد .. !!
الهاجس :- ( ساخرا من كلام الحكيم .. )
مدد عيونك ع المدي ..
و افتح بيبانك للندي ..
يا تغني ف الحلم البعيد ..
يا تغيب ..
و ما يبان لك صدي ..
مدد عيونك ع الـ ….
الحكيم :- محال ان تكون سواك ..
تلك إشارة ..
ما بين اوهام البطولة و النهار .. مسافة ..
ما بين عشقك و الوصول .. مسافة ..
ما بين قلبك و انتحارك .. رحلة ..
تلك الإشارة ..
إما أن تكون …
الهاجس :- …. او الكلام الـ بين شفايفك ينتهي ..
مغرور يا واد ..
واللا الجنان سكنك خلاص ..
بطل بقي !!
لساك محرمتش تغني ..
و عنيك بتسجن دمعها ؟؟؟
الحكيم :- تلك الإشارة ..
ما بين أن تبقي بشر ..
أو أن تكون ملاكها ..
ألفا نهار ..
لا تكف عن النشيج ..
ولا تفي ..
الهاجس :- بطل بقي ..
الموت بيتسرسب لقلبك ..
و انت لسه بتشتهجي حروف غرامك ..
و الكلام باهت عليك ..
بطل بي ..
الحكيم :- ما عاد من أثر لشوق في العيون
ما عاد من جرح يؤثر فيك ..
ما ………
الهاجس :- بطل بقي ..
مليت خلاص م الاسئله و من الردود
و من الكلام ..
بطل .. خلاص …
الولد :- من أول التواريخ .. بحبك ..
و لآخر المسافات .. مهاجر ..
لا ف يوم انا حنيت لبعدك ..
ولا طلت يوم طيري المسافر ..
الحكيم :- تلك الإشارة ..
الهاجس :- بطل .. خلاص ..
مابقاش سواك لساه بيعرف ف الغنا ..
و البنت لسه بتشتهي غيرك ..
الولد :- خلاص ..
بطلت أحبك ..
صدقيني ..
الحكيم :- تلك الإشارة ..
الهاجس :- بطل .. خلاص ..
الولد :- ( متخذا مواقع الثلاثة … )
هو ذا أنا
هو ذا أنا
هو ذا ….
( كأنه اكتشف شيئا ما .. هام .. فجأة )
ياه .. !!
البنت :- لساك بتعرف ف الغنا ؟؟
الولد :- ( مبتسما كما لو كان سعيد باكتشافه !! )
جايز ..
جايز اكون لسايا فاكر ..
بس الأكيد ..
ان الغنا هو اللي بطل يشتهيني ..
بطل .. خلاص …
إظلام .
اللوحه الأخيرة :-
( إنسان و حبيبة في صحرائهما و لكنهما جالسان في مواجهة بعضهما البعض هذه المرة . )
أ – أتصدقين حبيبه ؟؟
ح – ماذا ؟؟
أ – أتصدقين أننا أمضبنا كل هذا الوقت في البحث عن الشئ الخطأ ..
ح – ما الشئ الخطأ ؟؟
أ – السؤال !!
ح – أي سؤال ؟؟
أ – السؤال الذي يجعل كل شئ خطيئة , و في ذات الوقت يجعل كل خطيئة – حقيقة !!
ح – إنسان .. ما بك يا حبيبي ؟؟ ( تنظر له بدهشه و استغراب .. )
أ – لا يا حبيبة .. أنا فقط أتساءل .. إن كان من الممكن أن تكون كل
الحقائق في لحظة .. خطيئة .. و أن تكون كل الخطايا في اللحظه ذاتها
هي الحقيقة الوحيدة الممكنة ..
ح – كيف ؟؟
أ – لا يا حبيبتي .. ليس " كيف " ؟ هو السؤال المناسب ..
و إنما " هل " ؟؟
أراك تقصدين :- هل يمكن أن يكون ذلك ممكنا ؟!!
ح- هم … بشكل ما .. نعم .. و لكن .. كيف ؟؟!
أ – في كل مرة نسأل سؤالا .. نتصور أننا نسأل سؤالا واحدا فقط و نجيب
عن سؤال واحد فقط .. بينما نحن في حقيقة الأمر نسأل عددا من
الأسئلة …
ح – كفاني هذه الحيرة .. قل لي .. هل تحبني ؟؟
أ – أترين .. أنت الآن تسأليني ثلاثة أسئلة بينما تتصورين أنك تسأليني سؤال واحد فقط ..
ح – كيف ؟؟؟
أ – الأول :- هل أنت تحب ؟؟
و الثاني :- هل تحب امرأة ؟؟
و الثالث :- هل هي أنا .. ؟؟
ح – ( باستغراب شديد و ضيق … )
كل ذلك في سؤالي البسيط هذا ؟؟؟
أ- أرأيت ؟؟ .. هل هو السؤال دائما ..
و الرد دائما .. بلا .. أو نعم !!
ح – نعم ؟؟
أ – نعم !! .. في كل مرة .. نخوض الاختبار .. بحثا عن الحقيقة ..
في كل مرة .. نحار في الطريقة .. بين لا .. أو نعم ..
ح – و كيف إذن يا حبيبي الرقيق ..
نستدل في الطريق ؟؟
أ – نستدل بالصديق ..
بالشموس حين تشعل الحريق ..
بالرفيق حين يهجر الرفيق للطريق ..
نستدل بالنجوم .. نستدل بالبدور ..
نستدل بالفروع .. بالجذور ..
بالغناء نستدل .. بالحبور ..
بالبكاء و العبر ..
نستدل بالسماء .. بالمطر ..
بالنهار .. بالمساء .. كلما عبر ..
فقط .. اذا نفيق ..
ح – فكيف لو نضل .. نستفيق ؟؟؟
أ – نعود بالسؤال لبداية الطريق ..
في البدء كان كل شئ .. تحت ظل جهلنا .. حقيقي ..
و كان حبنا ..
بدايه المسير ..
ح – ألم يكن خطيئة ؟؟
أ – الحب يا حبيبتي ليس الخطيئة ..
الحب في الحياة سرها و شمسها البريئة ..
به تصير ظلمة الغياهب .. نهارات مضيئة ..
الحب يا حبيبتي .. عين الحقيقة ..
و نحن في الطريق من زمن .. نجيب عن تساؤل خطأ ..
كان السؤال هل .. و نحن نحترق في رد كيف ..
كان السؤال هل .. ندور في أفلاك ماذا أو لماذا ..
فلنكف ..
ح – إذن .. فهل أدركت ردا للسؤال ؟؟
أ – آه .. حبيبة ..
هذا السؤال .. ليس تدرك الاجابات له .. هكذا ..
بهذه الطريقة ..
إنه السؤال للنهاية ..
في كل لحظة نجيب .. فتارة بلا .. و تارة .. نعم ..
في مرة نصيب .. و مرة .. يصيبنا الألم ..
غير ان المهم .. ألا نصاب بالملل .. فنصبح العدم ..
ح – اشتعلت حيرتي اكثر فأكثر ..
الآن أجب .. هل تحبني ؟؟
أ – فلتسألي أولا :- ماذا يكون الحب .. في أي زمن ..
أهو عشقنا .. أم أنه شئ أعظم .. أعلي ..
أسمي .. من الرجال و النساء ..
كأن يكون لحظة من دفء في برد الشتاء ..
أو نسمة رقيقة .. تحنو بها في لحظة القيظ سماء ..
أهو في الغناء ؟ أم في التراتيل التي ترق من سماعها القلوب ..
لتمحو في وجودنا هذا العناء ..
أم أنه شفاء ..
حلم الخلود و البقاء ..
طفل يجئ من غياهب القدر .. لكي يضئ في عيوننا الفضاء ..
طفل .. سماوي السنا .. يجئ بعد طول الانتظار ..
ليزكي في رفيق قلوبنا .. رجاء ..
ح – كفاك من هذا الهراء ..
ارهقتني معك .. أجبني من كلام الأرض لا السماء ..
أتحبني ؟؟ أم سوف أبقي في هواك هكذا .. مشردة ؟؟
أجب ..
هل تحبني ….؟؟؟
أ – نعم .. ولا ..
ح – هل تكرهني ؟؟
أ – نعم .. ولا ..
ح – هل تريدني .. ؟؟
أ – نعم .. ولا ..
( في تلك الأثناء .. يختفي صوتهما تدريجيا و يظلم المسرح تدريجيا ليختفيا و تظهر بقعتا ضوء يقف فيهما الحكيم و الهاجس في مواجهة بعضهما البعض و لكن كل في موقعه كما في اللوحة الثالثة ..
يبقي صوت تساؤل حبيبة و ردود إنسان :- ( نعم .. ولا .. ) مستمرا في خلفية حوار الحكيم و الهاجس .. )
الهاجس :- الآن أنت سعيد .. أليس كذلك ؟؟
الحكيم :- بالطبع .. فقد بدءا يدركان الحقيقة ..
الهاجس :- و ما الحقيقة .. ما تريد أنت أن يكون ؟؟
ما تبث في فؤاديهما من ظنون ؟؟
من خدعة بأن كل منهما له القرار ؟؟
من ظنهم بأن ما جري .. محض اختبار ؟؟
لهم .. منهم .. بهم .. محض اختيار ؟؟
الحكيم :- أذاك ما تظن ؟؟ لأنت مذهل في قلب منطق الحقيقة ..
و لكن ما سأنتظر .. ممن رأي عين الحقيقة .. ثم أنكر الرؤي ..
و ضل في الخيال .. فبدل المقال .. و حين أدرك الخطيئة ..
أثار الغبار .. ليعمي العيون ..
حتي يظل الكل .. في الهم سواء ..
الهاجس :- و لماذا كان علي تحمل كل الوزر ..
الأنك قلت ؟؟
وضعت في أصعب اختبار ..
و لم تدع لي فرصة ..
فلا قرار ولا فرار ..
خطيئتي بألف .. فأي زيف ..
أن يمنح الجهول و العجول
فرصة .. و ألف ..
توبة .. و ألف ..
رحمة .. و ألف ..
الحكيم :- آه .. أنت اذن تغار ؟؟
الهاجس :- أغار ؟؟ ممن ؟؟
ما للغيرة و قضيتنا الآن ..
حين دعوت بدعوة رب العدل إلي الدنيا ..
كيل بمكيالين ..
منح بني الطين الشرف الأسمي ..
دون بني الأنوار …
علمت الفاني .. البائس .. كيف تكون الأفكار ..
و منحت العباد .. الزهاد .. الملتزمي طاعة رب الكون ..
طريق الأسرار ..
الحكيم :- بل زود كليكما .. بما يستطيع ..
و ما حرم أيكما .. أي شئ ..
حين خلقت .. كنت فقط مأمورا بالطاعة ..
فاخترت خطيئتك .. حين لمرة .. حاولت .. أن تختار ..
أما هم .. فالقبس النوراني بداخلهم ..
يهديهم بين دروب الأخطار ..
قد يهوون لمرة .. لكن في مرات ..
يسطع في أنحاء القلب بريق الأنوار ..
فيحارون قليلا .. و يخافون قليلا ..
ثم تذوب الحيرة .. اذ يدنون
أو يجلون مرايا النفس .. فيجلون الأسرار ..
حين يرون الحق بعين الحق ..
و يوارون الزيف .. تراب الأرض .. و يمحون الآثار ..
و لهذا .. أنت تغار ….
أنت تغار .. تغار .. تغار …
من ضعفك في وجه غبي .. و عجول .. و جهول ..
أوتي أن يسمو من فوق الضعف .. ليدرك أسماءا ..
و يسمي أشياءا .. يطوف انحاءا ..
يتعلم .. يخطئ ثم يصيب .. إن يختار ..
أن يختار ..
الهاجس :- كلا .. كلا ..
الحكيم :- مت في غيظك ..
سيظل بنو الطين بذاكرتك ..
ألف مثال .. أنك سرت بدرب النار ..
هم .. يكويهم حر السر ..
سر الحق .. حق الكون ..
أما أنت .. ستظل المهزوم المدحور …
الهاجس :- كلا … كلا …
الحكيم :- ستظل المهزوم المدحور …
الهاجس :- كلا كلا ..
لا لن يحدث .. لن أنهار ….
( يختفي الحكيم تدريجيا بينما الهاجس يجري في كل انحاء المسرح في هستيرية واضحة مرددا عبارته الأخيرة و بينما هو في تلك الحالة يدخل إلي المسرح أزواج من الأولاد و البنات في زي إنسان و حبيبة الأول و يبدأون حركات متتابعة في كل مرة بينما تعلو أصوات إنسان و حبيبة في تساؤلاتهم الأخيرة و هم جميعا في تلك الحالة يضيقون دائرة / دوائر وهمية حول الهاجس الذي يتحول صوته إلي ( echo / reverb طويل جدا بينما أصواتهم العادية تعلو صوته و تتداخل معه مع إيقاع ثابت .. مكرر .. بشكل ممل .. في ظل أضواء و ألوان متداخلة بشكل سريع حتي لحظة النهاية المفاجئة التي تصمت فيها كل الأصوات و يظلم المسرح فجأة . )
النهاية
22/7/2005







